الصفحة 49 من 66

قول الله تعالى (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون) [1] ، وقوله تعالى (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) [2] ، وقال تعالى (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) [3] وهذا المعنى واضح أيضا في قوله تعالى عن أهل الكهف (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) [4] إلى غير ذلك من آيات الكتاب العزيز.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا نائم رأيت الناس يُعرَضون عليَّ وعليهم قُمُص، منها ما يبلغ الثُّدِي، ومنها دون ذلك، وعُرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره) ، قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: (الدين) [5] .

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أتقاكم لله وأعلمكم بالله أنا) ، وفي رواية أخرى: (فوا لله إني أعلمكم بالله وأشدكم له خشية) [6] .

وعن أبي سعدي الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما تُضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة .... )

(1) سورة الأنفال، الآية: 2.

(2) سورة الفتح، الآية: 4.

(4) (( سورة الكهف، الآية: 13.

(5) رواه البخاري في صحيحه، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال ورواه أيضا مسلم والترمذي وابن حبان والنسائي وأحمد والطبراني والدارمي وأبو يعلى والبيهقي.

(6) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم بالله عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول (إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا) ، وفي رواية أخرى عنده (إني أرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي) ، وورد نحو هذا في حديث أنس في كتاب النكاح بلفظ (والله أني لأخشاكم لله وأتقاكم له) ، وله أيضا في باب من لم يواجه الناس بالعتاب في كتاب الأدب عن عائشة قالت: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيأ فترخص فيه فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال (ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله عز وجل وأشدهم له خشية) وروى مسلم نحوه، وللحاكم عن عائشة مرفوعا (قد علموا إني أتقاهم لله وأءداهم للأمانة) . ورواه الإسماعيلي في مستخرجه بلفظ: (والله إن أبركم وأتقاكم أنا) وعند أبي يعلى في مسنده (وإني لأرجو أن أكون أتقاكم لله وأعلمكم بحدود الله) ، ورواه بألفاظ مختلفة أحمد وابن حبان والبيهقي والطبراني واللالكائي في الاعتقاد والشافعي في المسند ومالك في الموطأ وابن عبد البر في التمهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت