الصفحة 17 من 66

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) [1] وهو صريح في بيان أن من ترك الصلاة فهو كافر ليس بمسلم البتة.

وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) [2]

وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك) [3]

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال (من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) [4] وفي الحديث أنه لا انتفاع للمصلي بصلاته إلا إذا كان محافظا عليها، لأنه إذا انتفى كونها نورا وبرهانا ونجاة مع عدم المحافظة انتفى نفعها، وقوله (وكان يوم القيامة مع قارون ... ) الخ يدل على أن تركها كفر متبالغ، لأن هؤلاء المذكورين هم أشد أهل النار عذابا، ويدل على تخليد تاركها في النار كتخليد من جعل معهم في العذاب، وإنما خص هؤلاء الأربعة بالذكر لأنهم من رءوس الكفرة، وفيه نكتة بديعة وهو أن تارك المحافظة على الصلاة أما أن يشغله ماله أو ملكه أو رياسته أو تجارته، فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون، ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون، ومن شغله عنها رياسة ووزارة فهو مع هامان، ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبي بن خلف.

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (لا تشركوا بالله شيئا وأن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم، ولا تتركوا الصلاة عمدا فمن تركها عمدا متعمدا فقد خرج من الملة، ولا تقربوا الخمر فإنها رأس الخطايا) [5]

(1) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والبيهقي عن جابر أن النبي قال (بين الرجل ـ أو العبد ـ وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة) وفي رواية أخرى عند أبي داود والترمذي وابن ماجة وابن أبي شيبة وأبو يعلى (بين الكفر والإيمان ترك الصلاة) ، وقال الترمذي حسن صحيح، وعن جابر عند الترمذي أيضا قال: قال رسول الله (ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة) .

(2) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان والبيهقي والدارقطني وابن أبي شيبة والحاكم وقال: حديث صحيح إسناده على شرط مسلم، ومداره عندهم على الحسين بن واقد، وقال الحاكم: صحيح ولا علة له واحتج مسلم بالحسين، وهذا الحديث صححه النسائي والعراقي، قال العراقي في أماليه: حديث صحيح.

(3) رواه الطبراني بإسناد صحيح كما قال العجلوني في كشف الخفا، ورواه هبة الله الطبري واللالكائي في الاعتقاد وقالا: إسناده صحيح على شرط مسلم.

(4) رواه أحمد وابن حبان والدارمي والطبراني في الكبير والأوسط، قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات.

(5) رواه الطبراني وابن أبي حاتم ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة، وفيه سلمة بن شريح قال الذهبي: لا يعرف وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: إسناديهما لا بأس بهما. انتهى وعن أبي الدرداء قال: أوصاني رسول الله بسبع (لا تشرك بالله شيئا وان قطعت أو حرقت، ولا تترك صلاة متعمدا فانه من تركها فقد برئت منه الذمة ... ) الحديث رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات، وعن أميمة مولاة رسول الله قالت: كنت أصب على رسول الله وضوءه فدخل رجل فقال: أوصني، فقال (لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخلى من أهلك ودنياك فتخل، ولا تشربن خمرا فإنها مفتاح كل شر، ولا تتركن صلاة متعمدا فمن فعل ذلك برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ... ) رواه الطبراني وفيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره والأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات، ورواه بهذا اللفظ عبد بن حميد عن أم ايمن وقال ابن السكن: هو مرسل لأن مكحولا لم يدرك أم أيمن، ورواه البخاري في الأدب المفرد عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال (أوصانى رسول الله بتسع: لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة ... ) الحديث، وقال الذهبي في ترجمة سلمة بن شريح رواي هذا الحديث: رواه الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة والطبراني في الكبير وأبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر في ترجمة سلمة بن شريح وقال بعد تخريجه لم يحدث بهذا سيار وحده، وهو عن ابن لهيعة عن سيار، قال الذهبي: ومن عدا سلمة بن شريح فثقات، ويزيد بن قوذر وسيار بن عبد الرحمن والراوي له عنه نافع بن يزيد ذكرهم ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة: سيار بن عبد الرحمن لا بأس به، وقال أبو حاتم: نافع بن يزيد لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت