فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 91

وهذا مثال للجمع بين أطراف الأدلة وفى الحقيقة أن الجمع بين أطراف الادلة موجود في كل أبواب الفقه وأعرض عنه أهل البدع فيما يخص قضايا التوحيد ليعطوا شرعية للعلمانية، ففيما يتعلق بالتوحيد نجد الجمع بين أطراف الادلة يتضح من خلال الجمع بين روايات

اولًا حديث بني الإسلام على خمس جاء بأربع روايات:

أ- حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا عاصم وهو ابن محمد بن زيد عن عبد الله بن عمرو عن أبيه قال: قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان". صحيح مسلم."

ب- وعن ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت"صحيحح مسلم."

ج- حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا يحيى بن زكريا وحدثنا سعد بن طارق قال حدثني سعد بن عبيده السلمي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بني الإسلام على خمسٍ: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان"."

د- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمرة الهمداني حدثنا أبو خالد يعني سليمان بن حسان الأحمر عن أبي مالك الأشجعي عن سعد بن عبيده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بني الإسلام على خمسة: على أن يوحد الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج، قال رجل الحج وصيام رمضان قال: لا صيام رمضان والحج هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي هذه الروايات الأربعة عبر عن نفس الشيء وهو: أن يعبد الله ويكفر بما دونه بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأن يوحد الله ثم أتبعه بباقي الأركان. فمعنى هذا أنه: أن يعبد الله ويكفر بما دونه هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهو التوحيد ثم هو القاعدة الأولى وما وراءه من صلاة وصيام وحج وزكاة إنما يأتي بعده ويقع على مقتضاه والصلاة

والزكاة والصوم والحج كل ذلك من أركان الإسلام لا يقوم إلا على قاعدة العبودية لله وحده.

ثانيًا حديث جبريل جاء بثلاث روايات:

أ- حدثني إسحاق بن جرير عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يومًا بارزًا للناس إذ أتاه رجل يمشي فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه وتؤمن بالبعث الآخر قال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"إلى أن قال"هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم. صحيح البخاري.

ب- حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة وهو ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبته فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان قال: صدقت. قال يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر وتؤمن بالقدر كله قال صدقت قال يا رسول الله ما الإحسان؟ قال أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: صدقت"إلى أن قال"هذا جبريل أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا"."

ج- وفي صحيح مسلم عن ابن عمر قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الإيمان؟ قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فأخبرني عن الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك إلى أن قال"فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت