فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1089

وقال: «من أسكن نفسه محبّة شىء من الدّنيا فقد قتلها بسيف الطّمع، ومن طمع في شىء ذلّ له «1» وهلك» .

وقال: «لا يصل العبد لشىء من التّقوى وعليه بقيّة من الزّهد والورع والتّقوى مقرونة بالمراضاة «2» . قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ

قيل «4» : إنّه كان يعطى الورق احتسابا، وكان الشيخ أبو الحسن الكاتب- المقدّم ذكره- يكتب احتسابا أيضا، فغاب الورّاق يوما، فأعطى الكاتب الورق مع الكتابة، فلما عاد الورّاق لم يكتب إليه أحد، فأخذ الورق، وانفرد الكاتب بالمعلمين، فغضب منه الورّاق وقال: أخذت الأجر كلّه، ولم يكلّمه زمانا، بالمعلمين، فغضب منه الورّاق وقال: أخذت الأجر كلّه، ولم يكلّمه زمانا، وماتا متغاضبين، فرأى رجل من الصالحين أبا الحسن الدينورى وهو على نجيب «5» من نور، وعليه من خلع الرّحمن، قال: فجئت إليه وقبّلت يديه، وقلت له: من أين يا سيدى؟ قال: من دعوة الصّلح بين الكاتب والورّاق، أصلح بينهما ربّ العالمين على موائد الفضل والرحمة «6» !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت