الصفحة 10 من 47

2 -الآثار السلوكية لتوحيد العبادة

توحيد العبادة أول واجب على المكلفين ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام وهو الذي خلق الله الخلق لأجله وشرع الجهاد لإقامته وجعل الثواب لمن حققه والعقاب لمن تركه.

وهذا التوحيد هو توحيد الله بأفعال العباد وذلك بأن تصرف جميع أنواع العبادة لله تعالى وحده لا شريك له قال تعالى: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) [1] .

وهذه المقدمة محل اتفاق بين أهل السنة، فأنت ترى في واقعنا- معشر أهل السنة- فهمًا لهذا المعنى السالف، لكن من الأخطاء التي نرتكبها أثناء تعلُّم أو تعليم توحيد العبادة عدم الالتفات إلى آثار ولوازم هذا التوحيد من سلوك شرعي وخلق إسلامي.

فالكثير من إخواننا أهل السُنة يظنون أنهم حققوا هذا التوحيد مع وقوعهم في جملة من السلوكيات والأخلاق التي تخالف لوازم هذا التوحيد، فيدعي أحدهم أن توحيده في غاية الصحة والكمال، وإن وقع في تلك الانحرافات والمخالفات.

(1) سورة البقرة , الآية:163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت