المُقَدِّمَة
التأويل لغة:
قال الجوهري في"الصحاح" (4/ 1627) في مادة (أول) :
"التأويل: تفسير ما يؤول إليه الشئ، وقد أولته وتأولته بمعنىً. ومنه قول الأعشى:"
تأََوَّلُ ربعيّ السقاب فأصحبا ... على أنها كانت تَأَوُّلُ حبِّها
قال أبوعبيدة: يعني تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرًا في قلبه فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديمًا كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرًا مثل أمه وصار له ابن يصحبه"اهـ."
وقال ابن فارس، رحمه الله تعالى، في"معجم مقاييس اللغة" (1/ 159 - بتحقيق عبد السلام هارون) :
"وآل يؤول أي رجع. قال يعقوب: يقال"أول الحكم إلى أهله"أي أرجعه ورده إليهم. قال الأعشى:"
أأول الحكم إلى أهله
قال الخليل: آل اللبن يؤول أَوْلًا وأَوُولًا: خثُر. وكذلك النبات. قال أبوحاثم: آل اللبنُ على الإصبع، وذلك أن يروب فإذا جعلت فيه الإصبع قيل آل عليها. وآل القطران إذا خثر، وآل جسم الرجل إذا نحف، وهومن الباب، لأنه يحور ويحرى، أي يرجع إلى تلك الحال. والإيالة السياسة من هذا الباب لأن مرجع الرعية إلى راعيها. قال الأصمعي: آل الرجل رعيته يؤولها إذا أحسن لسياستها."حتى قال (1/ 162) :"
"ومن هذا الباب تأويل الكلام، وهوعاقبته وما يؤول إليه، وذلك قوله تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَاوِيلهُ) (الأعراف53) . يقول: ما يؤول إليه في وقت بعثهم ونشورهم."إهـ.
وقد أطال ابن منظور - رحمه الله تعالى - النفس في بيان معنى هذه الكلمة في «لسان العرب» ولولا خوف الإطالة لنقلت منه، إلا أن كلامه يؤول إلى ما سبق نقله، وبالله التوفيق.
التأويل اصطلاحا: