الصفحة 96 من 141

(فأطلق فيما تقدم من المفكرات، وفرق في الصفة بين الجاهل وغيره) [الانتصار لحزب الله الموحدين ضمن مجموع عقيدة الموحدين ص: 18 ـ 19] .

ـ ويقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أيضا في معرض حديثه عن الأدعية الشركية:

(وَالْمَرَاتِبُ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثٌ: - إحْدَاهَا أَنْ يَدْعُوَ غَيْرَ اللَّهِ وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ غَائِبٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ فَيَقُولُ: يَا سَيِّدِي فُلَانٌ أَغِثْنِي أَوْ أَنَا أَسْتَجِيرُ بِك أَوْ أَسْتَغِيثُ بِك أَوْ اُنْصُرْنِي عَلَى عَدُوِّي. وَنَحْوُ ذَلِكَ فَهَذَا هُوَ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ ... إلى أن يقول:

(وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: اغْفِرْ لِي وَتُبْ على كَمَا يَفْعَلُهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْجُهَّالِ الْمُشْرِكِينَ.) [مجموع الفتاوى ج 1/ 350 ـ 351] .

ـ ويقول أيضا ـ رحمه الله ـ عندما تحدث عن ما يفعله بعض عباد القبور المشركين:

(فَإِنْ قُلْت: فَقَدْ يَفْعَلُ بَعْضُ النَّاسِ عِنْدَ قَبْرِهِ(أي النبي صلى الله عليه وسلم) مِثْلَ هَذَا، قُلْت لَك: أَمَّا عِنْدُ الْقَبْرِ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَجَابَ دَعْوَتَهُ حَيْثُ قَالَ: {اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ.} . وَأَمَّا فِي مَسْجِدِهِ فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ الْجُهَّالِ وَأَمَّا مَنْ يَعْلَمُ شَرْعَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا شُرِعَ وَهَؤُلَاءِ يَنْهَوْنَ أُولَئِكَ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَلَا يَجْتَمِعُ الزُّوَّارُ عَلَى الضَّلَالِ وَأَمَّا قَبْرُ غَيْرِهِ فَالْمُسَافِرُونَ إلَيْهِ كُلُّهُمْ جُهَّالٌ ضَالُّونَ مُشْرِكُونَ وَيَصِيرُونَ عِنْدَ نَفْسِ الْقَبْرِ؛ وَلَا أَحَدَ هُنَاكَ يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ).

[مجموع الفتاوى ج 27/ 269] .

فانظر رحمك الله كيف وصفهم بالجهل، ثم حكم عليهم بالضلال والشرك، مع أنه ذكر أنه ليس هناك من ينكر عليهم.

(راجع ما تقدم في فصل تقسيم الدين إلى أصول وفروع وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك من ذلك) .

وأما ما جاء عنه ـ رحمه الله ـ من أقوال وفتاوى، في أنه لا يكفر من وقع في الشرك وعبادة غير الله إلا بعد إقامة الحجة وذلك لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة، كقوله ـ رحمه الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت