الصفحة 64 من 141

المذهب الرابع:

أن الرجل كان في زمن فترة:

ذهب من قال بهذا القول من أهل العلم إلى أن الرجل كان في زمن فترة يكتفي فيه بمجرد التوحيد.

ـ قال الإمام القاضي عياض ـ رحمه الله ـ:

(وقيل كان هذا في زمن الفترة وحيث ينفع مجرد التوحيد) [الشفا بتعريف حقوق المصطفي (2/ 293) ] .

ـ قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ:

(وَقَالَتْ طَائِفَة: كَانَ هَذَا الرَّجُل فِي زَمَن فَتْرَة حِين يَنْفَع مُجَرَّد التَّوْحِيد) [شرح النووي على مسلم (9/ 124) ] .

ـ وقال الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله:

(أنه كان مثبتا للصانع وكان في زمن الفترة فلم تبلغه شرائط الإيمان) [فتح الباري بشرح صحيح البخاري (6/ 523) ] .

المذهب الخامس:

وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه ربما كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر بخلاف شرعنا.

ـ قال لإمام النووي رحمه الله:

(وَقَالَتْ طَائِفَة: يَجُوز أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَن شَرْعهمْ فِيهِ جَوَاز الْعَفْو عَنْ الْكَافِر، بِخِلَافِ شَرْعنَا، وَذَلِكَ مِنْ مُجَوَّزَات الْعُقُول عِنْد أَهْل السُّنَّة، وَإِنَّمَا مَنَعْنَاهُ فِي شَرْعنَا بِالشَّرْعِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ} وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَدِلَّة، وَاَللَّه أَعْلَم) [شرح النووي على مسلم (9/ 124) ] .

وقد استبعد الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ هذا القول حيث يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت