المذهب الرابع:
أن الرجل كان في زمن فترة:
ذهب من قال بهذا القول من أهل العلم إلى أن الرجل كان في زمن فترة يكتفي فيه بمجرد التوحيد.
ـ قال الإمام القاضي عياض ـ رحمه الله ـ:
(وقيل كان هذا في زمن الفترة وحيث ينفع مجرد التوحيد) [الشفا بتعريف حقوق المصطفي (2/ 293) ] .
ـ قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ:
(وَقَالَتْ طَائِفَة: كَانَ هَذَا الرَّجُل فِي زَمَن فَتْرَة حِين يَنْفَع مُجَرَّد التَّوْحِيد) [شرح النووي على مسلم (9/ 124) ] .
ـ وقال الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله:
(أنه كان مثبتا للصانع وكان في زمن الفترة فلم تبلغه شرائط الإيمان) [فتح الباري بشرح صحيح البخاري (6/ 523) ] .
المذهب الخامس:
وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه ربما كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر بخلاف شرعنا.
ـ قال لإمام النووي رحمه الله:
(وَقَالَتْ طَائِفَة: يَجُوز أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَن شَرْعهمْ فِيهِ جَوَاز الْعَفْو عَنْ الْكَافِر، بِخِلَافِ شَرْعنَا، وَذَلِكَ مِنْ مُجَوَّزَات الْعُقُول عِنْد أَهْل السُّنَّة، وَإِنَّمَا مَنَعْنَاهُ فِي شَرْعنَا بِالشَّرْعِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ} وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَدِلَّة، وَاَللَّه أَعْلَم) [شرح النووي على مسلم (9/ 124) ] .
وقد استبعد الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ هذا القول حيث يقول: