الصفحة 6 من 141

إلى قوله:"والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بالله وبرسوله وإتباعه فيما جاء به، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم، وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل."

فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارا ..".اهـ"

ولقد عرض عليّ فضيلة الشيخ أبو الزبير الشنقيطي حفظه الله كتابه في هذه المسألة، فطالعته كاملًا، وقرأته من الجلدة إلى الجلدة، فوجدته كتابًا ذا فوائد عدة، فهو وإن كان مختزلًا في مائة صحيفة ويزيد، إلا أنه قد يوجد في الأنهار، ما لا يوجد في البحار!

فالمؤلف -جزاه الله خيرًا- تناول المسألة من أصلها، وأتى على جل أطرافها، فأصل وفصل، وأفاد وأجاد .. وعرض شبه المخالفين وفندها شبهة شبهة، وعرى الباطل وبين للناس قبحه.

وقد وُفق المؤلف -حفظه الله- لأن يختار لكتابه عنوانًا من أفضل العناوين، كما وُفق لأن يحبره بأفضل المضامين، فعنونه بـ:"الإِيضَاح وَالتَّبْيِين، في أَنَّ فَاعِلَ الشِّرْكِ جَهْلًا لَيْسَ مِنَ المسْلِمِين".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"واسم الشرك يثبت قبل الرسالة لأنه يعدل بربه ويشرك به". اهـ [مجموع الفتاوى 20/ 38 - 37] .

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر؛ فإني أذكر أنه قد جمعني مجلس حوار مع المدعو"عدنان العرعور" [1] منذ بضع سنين، فكان مما استدل واحتج به علي، قوله تعالى: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [المائدة: 112] .

(1) قال شيخنا العلامة أبو الفضل عمر الحدوشي فك الله أسره:"وهكذا فالذي ينصح بحفظ القرآن لا يحفظ القرآن؛ ربيع المدخلي رأس الفتنة في المدينة لا يحفظ القرآن. علي حسن شيخ -المخبرين- لا يحفظ القرآن. مراد شكري لا يحفظ القرآن. عدنان عرعور لا يحفظ القرآن ... العنبري لا يحفظ القرآن، وغيرهم كثير".اهـ [كتاب حرمت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية طبعه ص10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت