بل قد ذهب بعض المحققين إلى أن الحديث برمّته لا يصحّ، لأن فيه"أبو معاوية خازم الضرير"؛ مدلِّس وفي مروياته عن غير الأعمش ضعف، وقد رواه هنا من غير طريق الأعمش، وهو فوق ذلك رأس من رؤوس الإرجاء، كما ذكر الحافظ ابن حجر وغيره وهذا الحديث مما يتمسك ويستدل به المرجئة). اهـ [كشف شبهات المجادلين عن عساكر وأنصار القوانين ص: 17 ـ 23] .
وما ذكره فضيلة الشيخ أبو محمد المقدسي ـ فك الله أسره ـ من كون أبي معاوية متهما بالإرجاء هو أمر قاله كثير من أهل العلم خلافا لمن زعم أن الشيخ المقدسي انفرد بذلك ولم يسبق إليه.
وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك:
(قال العجلي: كوفي ثقة وكان يرى الإرجاء وكان لين القول فيه.
وقال يعقوب بن شيبة: كان من الثقات وربما دلس وكان يرى الإرجاء.
وقال الآجري عن أبي داود: كان مرجئا وقال مرة كان رئيس المرجئة بالكوفة.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان حافظا متقنا ولكنه كان مرجئا خبيثا.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث يدلس وكان مرجئا) [تهذيب التهذيب (9/ 121) ] .