الصفحة 53 من 141

الأقحاح ـ أن هذا الطلب شرك، وإلا فما معني قولهم ونحن حدثاء عهد بكفر) اهـ [القول المبين في ضابط تكفير المعين ص: 20] .

فنقول ردا عليه:

بل إن سياق الحديث يدل على أن الصحابة إنما طلبوا مجرد تعليق السلاح؛ لأنهم قالوا: (اجعل لنا ذات أنواط) وذات أنواط جمع نوط وهو مصدر ناطه أي علقه.

قال صاحب لسان العرب:

(ناط الشيء ينوطه نوطا علقه) [اللسان ج 7/ 418] .

وقال الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:

(اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، أي شجرة نحن أيضا نعلق عليها أسلحتنا) اهـ [مرقاة المفاتيح ج 15/ 383] .

2 ـ أما ترجيحه أن ما طلب بعض الصحابة شرك بناء على قولهم: (حدثاء عهد بكفر) .

فكلمة حدثاء عهد بكفر تعني أنهم يخفي عليهم كثير من تفاصيل الدين، ولا تعني بالضرورة أن ما صدر منهم كفر ولا شرك.

في صحيح البخاري (5188) عن عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال: (( سموا عليه أنتم وكلوه ) )قالت: وكانوا حديثوا عهد بالكفر )) .

فهل يفهم من هذا أن ترك التسمية على الطعام كفر لأنها عللت ترك القوم لذلك لكونهم حدثاء عهد بكفر.

3 ـ قوله: (وهم العرب الأقحاح) .

سبحان الله الآن فقط أصبحوا عربا أقحاحا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت