الصفحة 33 من 141

بل هناك تفصيل في ذلك مما يصح الجهل فيه ويكون صاحبه معذورا، وما ليس كذلك.

كأصل الأصول الذي أنزل الله من أجله الكتب، وأرسل به كافة رسله، وأقام عليه الدلائل الواضحة من كل وجه.

قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: من الآية36] .

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]

وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم (( الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتي ودينهم واحد ) ).

قال الإمام البغوي رحمه الله:

(يريد: أن أصل دين الأنبياء واحد، وإن كانت شرائعهم مختلفة) [شرح السنة للبغوي ج 13/ 200] .

وقال السيوطي:

(والمعني أنهم متفقون في أصل التوحيد وشرائعهم مختلفة) [شرح مسلم ج 5/ 449] .

ويقول الإمام ابن القيم:

(شبه دين الأنبياء الذين اتفقوا عليه من التوحيد وهو عبادة الله وحده لا شريك له والإيمان به وبملائكته وكتبه ورسله ولقائه بالأب الواحد لاشتراك جميعهم فيه وهو الدين الذي شرعه الله لأنبيائه كلهم) [بدائع الفوائد ج 3/ 719] .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

(وَعِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ: هِيَ أَصْلُ الدِّينِ وَهُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ بِهِ الْكُتُبَ فَقَالَ تَعَالَى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} . [مجموع الفتاوى ج 3/ 397] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت