الصفحة 4 من 108

القسم الرابع

فيه الآيات التي تثبت أن المشرعين قد جعلوا أنفسهم أربابا من دون الله وسمى أتباعهم بالمشركين، وهذه ربوبية طاعة وليست ربوبية نسك كما بين النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لما سأله عن قوله تعالى:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} -التوبة-

وقد قال تعالى أيضا:

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} -البقرة-

وقال أيضا:

{وَلاَ يَامُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَامُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} -آل عمران-

فدلت هذه الآيات على أن طاعة المشرعين في التحليل والتحريم تعني اتخاذهم أربابا ومخالفة دين الإسلام وكفر بالله العظيم، نسأل الله حسن البصيرة في دينه وكتابه.

القسم الخامس

فيه الآيات التي تنفي الشريك في حكمه سبحانه وتصف المشرعين بالشرك والشركاء.

كقوله تعالى:

{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) } -الكهف-

وقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت