فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 210

علوم اللغة: فِقْهَ اللغَةِ للثعالِبِي، وأدبَ الكاتبِ لابن قتيبة، وفَي أُصُولِ الفِقْهِ الورقاتِ للجُوَيْنِيِّ، ورَوْضَةَ الناظر، وأكادُ أَسْتَظْهِرُهُمَا حفظًا ولله الحمد. وقدْ جعَلْتُ لهذا الفن كناشًا خاصًا التقطْتُ فيه فوائِدَهُ مِن عشراتٍ من الكتب وجعلتُه كالشرح لورقات الجويني فالحمدلله الذي تتم بنعمته الصالحات.

ومن ذلك تقديمُ العِنايَةِ بِفِقْهِ الحديث علَى فِقْهِ المذاهب، فَطالَعْتُ شروحَ المتونِ الحديثية المختصرة: كعمدَةِ الأحكام، وبلوغِ المرام والمنْتَقَى، ثم شروحَ الكتب الستة مقدمًا في ذلك صحيح البخاري وسنن أبي داود رحمه الله، واعلمْ أنَّ شَيْخَنا أَبا مُحَمَّدٍ السندِيَّ عليه رَحْمَةُ الله تعالى كان قَدْ دلَّنِي على فائدةٍ مُهِمَّةٍ فِي الطلب، وهي أنَّ الصوابَ فِي قراءةِ الكتُبِ الستة جعلُ صحيحِ البخارِيِّ آخرَها، قال رحمه الله: لأن البخاريَّ إِنَّما صَنَّفَ صحيحَهُ للأئمة الْمُجْتَهِدِينَ لا للطلَبَةِ الْمُبْتَدِئينَ، ولذا أَكْثَرَ فيه مِنَ النكُاتِ الفِقْهِيةِ حتى قيل: فقه البخاري في تراجمِه رحمه الله، والصوابُ أنْ يبدأَ الطالبُ بسنن أبي داود أولًا، لأنه اقْتَصَرَ علَى أحاديثِ الأحكام ولم يُكْثِر فيه مِن ذِكْرِ الخلافَات المذْهَبِيَّةِ كما صَنعَ الترمذي رحم الله الجميع.

ثم رأيتُ النهج المتبعَ عند علماء هذه البلادِ البَدْءَ بسنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجة إن أَمْكَنَ وإلا فَمُسْلِمٌ ثُمَّ البُخَارِيُّ، ومِنْ شُيوخِنا مَنْ يُقَدِّمُ النسائيَّ علَى الترمذي لِتَقَدُّمِ النسائِيِّ في الصنعةِ الحدِيثِيَّةِ وَتَساهُلِ الترْمِذِيِّ وإِكْثارِهِ مِنْ ذِكْرِ الْخِلافِ، ومِنهُمْ من يَضُمَّ إلَى النسائِيِّ أَوْ بَعْدَهُ مُوَطأَ مالكٍ؛ ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها.

وَثَنَّيْتُ بِفِقْهِ المذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ مُقَدِّمًا العِنايَةَ بِمَذْهَبِ أَحْمَدَ رحمه الله لتَأَثُّرِي بِهِ مُنْذُ النشْأَةِ الأُولَى، ثم بِفِقْهِ المالِكِيَّةِ والْحَنَفِيَّةِ لأَسْبابٍ أَذْكُرُها إِنْ شاء الله فِي غَيْرِ هذا الموْضِعِ؛ وبالله التوفيق.

ومَنّ الله تعالى علي بصنعةِ التدريس فدرّسْتُ جميعَ ما قرأتهُ على المشايخِ أيامَ الطلب مِرارًا وغيرَه مِنَ الكتب، ودرّسْتُ أصولَ التفسير بتلخِيصِ مَباحِثِ البرهان للزركشي والإتقان للسيوطي والتحبيرِ له أيضا، وكنتُ أطالِعُ وَقْتَ تدريسِهِ نحوَ أربعين تفسيرًا ولله الحمد مُضافًا إلَى ما أَفدناهُ مِنْ مشايخنا رحمهم الله، ثم شرعت في تفسير الفاتحة إلى نِهايةِ قوله تعالى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، ولو جُمِعَ ذلك كانَ فِي نَحْوِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت