شرح نخبة الفِكَر مع حاشيةٍ عليها لبعض علماء الهند وشافهَنا بالإجازة بِها مسندةً إلى الحافظ رحمه الله، وكانت النيةُ معقودةً على الشروع في قراءة صحيح البخاري عليه، إلا أن المنيّة حالت دونَ بلوغِ الأمنية، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
فهذه الطبقَةُ هم أولُ من تَلَقَّيْتُ عنهم أوائلَ الهجرة ولله الحمد، ثم ارْتَحَلْتُ في نحو (1414) إلى بلاد (السند) وأخذت هناك عن:
العلامة الكبير خاتمة المحدثين في هذه البلاد، شيخِ العربِ والعجم، المحدثِ المسندِ المفسرِ الشهير، الذي طارت بذكره الأمصار، وضنت بِمِثْلِهِ الأعصار، صاحبِ التصانيفِ الشهيرة الشيخِ أبِي محمد بديع شاه الراشدي السنديِّ الظاهرِيِّ رَحِمَهُ الله، وكنتُ لقيته قبل ذلك عام 1407 وعقدتُ العزم من حينها على الرحلة إليه، لكن حالت دون ذلك عوارض هي للساعات والأيام قوارض، وأنا أسَوِّفُ في الرحلة إليه، وأقول: عساها أن تكون غدًا أو بعد غد، حتى شاء الله أن تكون في السنة المذكورة، وهذا بيان لما قرأته عليه:
1 -نخبةُ الفِكَر في مصطلح أهل الأثر للحافظ بن حجر رحمه الله.
2 -الواسطيةُ لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
3 -قطعةٌ في أصول التفسير تكونُ في نحوِ مئة صفحة، وهي مقدمة كتابِهِ بديع التفاسير، وقدْ دَفعَ لي صُورَةَ مَخْطُوطَتِها المُتَرْجَمَةِ بالعرَبِيةِ؛ وتقعُ في نَحْوِ أرْبَعمائةِ صفحَةٍ من القطعِ الكبيرِ بخطِّ بعضِ تلامِذَته.
4 -أجوبتُه عن جُمْلَةٍ من المسائل التي كنْتُ قد سألْتُهُ عنها تكون في نَحْوِ عَشْرِ صفحاتٍ أكثرُها فِي التقليدِ وفُرُوعِه.
5 -صحيحُ البخاري؛ قرأتُ عليه قِطْعَةً من أولِه لعلها تكونُ إلى كتابِ العلم.
6 -وقرأت عليه أطرافًا من بقيةِ الكتب الستة، ومستدْرَكِ الحاكم رحمه الله، ثم استجزْتُهُ فأجازنِي، ودفَعَ إليّ ثبته المسمى بـ (مُنْجِد الْمُسْتَجِيزِ بِروَايَةِ السنة والكتابِ العزيز) كما دفعَ إليّ بعضَ تصانيفه المخطوطةِ رحمه الله ورضي الله عنه.
وعن العلامة الشيخ المحدث أبي القاسم محبِّ الله الراشدي السندي السلفي الشقيقِ الأكبر للعلامة الشيخ أبي محمد السابق الذكر وأستاذِه أيضًا، وهو فَحْلٌ من فُحُولِ العلم في هذه البلاد حتّى إن المشهور