فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 210

وفيه أيضًا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: (وأنذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق) [ص58] .

وقال أبو حازم سلمة بن دينار: (ما من يوم تطلع عليه الشمس إلا ويقبل على طالب العلم هواه وعلمه ثم يتغالبان في صدره تغالب المتخاصمين، فإذا غلب علمه هواه كان يومه يوم غنم له، وإذا غلب هواه علمه كان يومه يوم خسران عليه) .

وفي"جزء السنن الواردة في الفتن"لأبي عمرو عثمان بن سعيد المقري الحافظ [3/ 744] عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (لن تزالوا بخير ما لم تعرفوا ما كنتم تنكرون، ومادام العالم يتكلم فيكم بعلمه فلا يخاف أحدًا) .

وفي"التمهيد"لابن عبد البر رحمه الله [24/ 304] ، وروى أبو جحيفة عن علي رضي الله عنه أنه قال: (أول ما تغلبون عليه من دينكم الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بألسنتكم ثم الجهاد بقلوبكم، فمن لم يعرف قلبه المعروف وينكر قلبه المنكر نكس فجعل أعلاه أسفله) [وأسنده بلفظ آخر عن علي موقوفًا في 23/ 264] .

وروى أبو عمر أيضًا في كتاب"فضل العلم"بسنده عن مالك أنه قال: (بلغني أن العلماء يسألون يوم القيامة كما تسأل الأنبياء) - يعني عن تبليغ العلم -

ومن أقوال الإمام الفقيه ابن حزم الأندلسي رحمه الله كما في ترجمته من"سير أعلام النبلاء" [12/ 291] : (فمن طلب العلم للعمل كسره العلم وبكى على نفسه، ومن طلب العلم للمدارس والإفتاء والفخر والرياء تحامق واحتال وازدرى بالناس وأهلكه العجب ومقتته الأنفس، {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} .

وأعلى من ذلك وأجل في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، نذكر طرفًا منه في غير هذا الموضع - إن شاء الله تعالى -

ولأجل هذا أيضًا كان السكوت بعلم خيرًا من النطق بالباطل، كما في"العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين"للفاسي المكي [ص29، في ترجمة سعيد بن سلام المغربي] ، قال: (الساكت بعلم أحمد من الناطق بجهل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت