(4) المنار: 1/ 260.
(5) التبيان: 1/ 132.
الثاني: انهم قاسوا ذلك على المخلوقات التي سبقت هذا الخليفة الذي سوف يقوم مقامها كما يشير الى ذلك بعض الروايات والتفاسير (6) .
الثالث: ان طبيعة الخلافة تكشف عن ذلك بناء على الرأي الاول من المذهب الثالث في معنى الخلافة. كما ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره.
الرابع: ان طبيعة الخليفة نفسه تقتضي ذلك وهنا رأيان:
أ - ان المزاج المادي والروحي لهذا المخلوق الذي يريد ان يجعله الله خليفة والاساس الاجتماعي للعلاقات الارضية التي سوف تحصل بين ابناء هذه المخلوقات هي التي جعلت الملائكة يعرفون ذلك. يقول العلامة الطباطبائي: (ان الموجود الارضي بما انه مادي مركب من القوى الغضبية والشهوية والدار دار التزاحم محدودة الجهات وافرة المزاحمات مركباتها في معرض الانحلال وانتظاماتها واصطلاحاتها مظنة الفساد ومصب البطلان لا تتم الحياة فيها الا بالحياة النوعية ولا يكمل البقاء فيها الا بالاجتماع والتعاون فلا تخلو من الفساد وسفك الدماء) (7) .
ب - ان الارادة الانسانية بما اعطيت من اختيار يتحكم في توجيهه العقل بمعلوماته الناقصة هي التي تؤدي بالانسان الى أن يفسد في الارض ويسفك الدماء قال محمد عبدة: (اخبر اللّه الملائكة بأنه جاعل في الارض خليفة نفهم من ذلك ان اللّه يودع في فطرة هذا النوع الذي يجعله خليفة .. ان يكون ذا ارادة مطلقة واختيار في عمله غير محدود وان الترجيح بين ما يتعارض من الاعمال التي تعن له تكون بحسب علمه وان العلم اذا لم يكن محيطًا بوجوه المصالح والمنافع فقد يوجه الارادة الى خلاف المصلحة والحكمة وذلك هو الفساد وهو معين لازم الوقوع لان العلم
(6) التبيان: 1/ 133.
(7) الميزان: 1/ 115. والتفسير الكبير 1/ 121 والميزان 1/ 119.
المحيط لا يكون الا للّه تعالى (8 ) ) .
3 -الاسماء: