قالوا: لا كفارة عَلَيْهِ في الوطء أو غيره، وذهب الزيدية إِلَى أنّ الكفارة مندوبة [1] .
وَلَكِنَّ الفقهاء اختلفوا في الإفطارِ عامدًا في رَمَضَان بغير الجماع، هَلْ يوجِب الكفارة أم لا؟
فذهب أبو حَنِيْفَةَ [2] إِلَى أنّ الكفارة تجب عَلَى مَن جامع فِي نهار رَمَضَان وَهُوَ صائم وعلى مَن أفسد صومه بأكل أو شرب مَا يتغذى أو يتداوى بِهِ، بمعنى أنّه: متى مَا حصل الفطر بِمَا لاَ يتغذى أو يتداوى بِهِ عادة فعليه القضاء دُوْنَ الكفارة؛ وذلك لأنّ وجوب الكفارة يوجب اكتمال الجناية، والجناية تكتمل بتناول ما يتغذى أو يتداوى بِهِ [3] .
في حِيْن ذهب الحسن [4] ، وعطاء [5] ، والزهري [6] ، والأوزاعي [7] ، والثوري [8] ، ومالك [9] ، وعبد الله بن المبارك [10] ،
(1) انظر: البحر الزخار 3/ 249 و 254، والسيل الجرار 2/ 120.
(2) انظر: بدائع الصنائع 2/ 97 - 98، والهداية 1/ 124، والاختيار لتعليل المختار 1/ 131، وتبيين الحقائق 1/ 327، ورد المحتار 2/ 409.
(3) انظر: المبسوط 3/ 138.
(4) انظر: المجموع 6/ 330.
(5) كَذَلِكَ.
(6) كَذَلِكَ.
(7) كَذَلِكَ، وانظر: فقه الأوزاعي 1/ 389.
(8) انظر: الجامع الكبير للترمذي 2/ 95، والمجموع 6/ 330.
(9) انظر: المدونة الكبرى 1/ 218 و 220، والتمهيد 7/ 162، والاستذكار 3/ 194، والمنتقى 2/ 52، وبداية المجتهد 1/ 221، والقوانين الفقهية: 117-118، وأسهل المدارك إِلَى فقه الإمام مالك 1/ 421.
(10) انظر: الجامع الكبير 2/ 95.