-هذه العملية الغير منضبطة في التخزين تصعب عملية ربط الكتب ببعضها سواء في علوم مختلفة او في نفس العلم. كما تؤثر سلبا على نتائج التطبيقات التي تعتمد مثل هذه الكتب فقد تبحث مثال على نص حديث هو في الواقع موجود في الكتاب لكنه لا يظهر لك في البحث الرقمي نتيجة لسوء عملية التخزين.
يمكن تلخيص مشكلة البحث في ان الكتب الشرعية بصفة عامة و كتب علوم القرآن الكريم و السنة بالأخص و ان وقع تخزينها في شكل رقمي و أصبحت نسخ الكترونية او رقمية فإنها تفتقد المنهجية و الهيكلة في طريقة التخزين و هذا ما يؤثر على عملية استخدامها في ما بعد سواء في عملية البحث و التنقيب او في عملية ربطها ببرامج و تطبيقات اخرى. بالإضافة الى قلة التوثيق و المراجعة لمثل هذه الكتب الالكترونية من جهات شرعية متخصصة.
ان الحل الذي نقترحه هو تحويل الكتب الشرعية بصفة عامة الى مكانز رقمية او قواعد بيانات رقمية مهيكلة و منظمة و مدروسة و ذلك بإيجاد نماذج لكل نوع من العلوم الشرعية، و اتاحت أشكال مختلفة للمكانز و قواعد بيانات يمكن الاستفادة منها و تطويرها حسب حاجة المستخدم.
هذا بالإضافة الى تطوير برامج حاسوبية متخصصة في عملية الادخال يمكن من خلالها تحقيق النصوص و تدقيقها و مراجعتها و ضبطها مع تمكين هيئات شرعية متخصصة للإشراف على هذه العملية و هذه البرامج، وذلك بتطوير تطبيق خاص لكل كتاب يراعي خصائصه و ترتيباته و ذلك للاستفادة القصوى من المحتوى و هذا يبرز ثراء هذه المكانز المطورة. و لزيادة توثيق هذا العمل من جهات شرعية متخصصة قمنا باستشارتهم في عملية تطوير هذه التطبيقات و أخذنا بتوجيهاتهم و نصائحهم ليوظف العمل التقني في خدمة المجال الشرعي.
كما ذكرنا, فإن كتب التفسير تشترك في بنيتها الهيكلية (شكل 1) , ذلك بأن أغلب الكتب تحتوي على مقدمة تبين منهج المؤلف في التفسير و خاتمة تبرز بعض الملاحظات و الاستدراكات و فهرس لسهولة الوصول للآيات و الصفحات,