بن الحارث" (تهذيب ابن بدران: 2/ 407) ، ولعل مما يقوي الذي ذهبنا إليه أن الإمام النَّسَائي لم يذكره في"الضعفاء: 285.
وَقَال مغلطاي: خرج الحاكم وابن حبان حديثه في صحيحيهما بعد ذكره إياه في كتاب"الثقات" (1 / الورقة: 26) . وَقَال مسلمة: ثقة - كذا لقيته في نسخة وفي أخرى ذكره ولم يتعرض لحاله، فالله أعلم - وفي كتاب الآجري: سئل أبو داود عنه فقال: ليس هو بشيءٍ. قال أبو داود: وَقَال لي ابن عوف: ما أشك أن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق يكذب"قال بشار: وابن عوف هذا هو محدث حمص محمد بن عوف الطائي، وقد تصحف في تهذيب ابن حجر إلى: عون."
وانظر ميزان الذهبي: 1/ 181) اه
قلت: وما ذكر مغلطاي من تصحيح الحاكم وابن حبان له وقول مسلمة فيه ثقة - إن صح - وثناء ابن معين عليه مع توهين وتعليل أبو حاتم لمن ضعف إسحاق بالحسد أضف إليهم تقييد النسائي بالضعف إذا روي عن عمرو بن الحارث فقط كما ذكر ابن عساكر في ترجمته [2135] 611 8/ 108 مع قول ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم 1/ 360: هذا إسناد جيد وهو غريب جدًا، وقول ابن حجر في الفتح (11/ 347) وعن حذيفة أخرجه الطبراني مختصرًا وسنده حسن غريب إهـ.
مما يقوي في القلب تحسين الحديث وتمشية حديث إبراهيم ابن إسحاق خاصة وقد رأيت جملة من أحاديثه لا بأس بها مما لها أصل صحيح أضف إليه أن رواية الأعلام عنه من المحققين أمثال البخاري في الأدب المفرد محمد بن يحيي الذهلي وأبو حاتم والخلال والجوزجاني وعثمان بن سعيد الدارمي وتكاثرهم في ذلك مما يطمئن في القلب الركون عليه والإعتماد عليه وعدم ترك حديثه.
وأما شيخه وهو أبو اليمان فهو كما جزمتُ بأنه الحكم بن نافع مع أني لم أجد من صرح بروايته عن الأوزاعي ولكني قد وجدت الأوزاعي من طبقة شيوخ أبي اليمان الذين روي عنهم مثل صفوان بن عمرو بن هرم السكسكى، أبو عمرو الحمصى وكانت وفاته سنة 155 أو بعدها كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب أي قبل وفاة الأوزاعي بسنتين فأن يروي عن الأوزاعي من