و لن يحتاج للإنفاق الضخم على الأمن و على الجيوش و العمليات العسكرية و الحروب.
فالمسلم الذي يضحي بحياته في سبيل الله و طاعةً لربه في حالة عدوان
أمريكا، سيكون هو نفسه يحقق طاعة ربه بالإلتزام بالصلح و المعاهدة لأنه واجب
عليه دينيًا. والمسلمون لا يعرضون الصلح من باب الضعف أو الخوف، فهم لا يخشون
أمريكا ولا جميع قوى الغرب لأن معهم القوة الأكبر، معهم الله الخالق،
والذي لا تساوي أمريكا و جميع قوتها، و قوة جميع من في الأرض شيء مع قوته.
ولكنهم يفعلون ذلك لأن دينهم أمرهم بالأخذ بالصلح إذا كان فيه مصلحة
للمسلمين ولم يتعنت الخصم ويحاول أن يفرض على المسلمين ما ليس في صالحهم.
ولكن هناك من لا يريد السلام والاستقرار والتنمية، لأن له مصلحة مباشرة
في استمرار الصدام والخوف والقلق.
فمثلًا عندما كنت معتقلًا في الإمارات، أخبرت المحقق بأنني أستطيع
التوصل لصيغة توقف الصراع بين الإسلاميين من القاعدة وغيرهم، وبين الغرب
وأمريكا ومصر والسعودية، وكان ذلك قبل 9/ 11، ولو نجح فكان والله تعالى أعلم
سيمنع أحداث سبتمبر فلم يهتم كثيرًا، وقال سأبلغ المسؤولين، ولكنه كان مهتمًا جدًا
بإثبات أنه قد نجح في انتزاع اعتراف مني رغمًا عني، ولو كان بغير الحقيقة، لأن
هذا هو مجال عمله ونشاطه، ومجال عمل جهازه الذي يعمل فيه، ومن هذا النشاط
يحصل على المكافاءات، والامتيازات ويحصل جهازه على الإمكانيات والصلاحيات الواسعة.
وهذا ما أخبرني به المحققون في مصر، فقالوا: أنتم الإسلاميون
تقومون بعمليات ونحن نستفيد من المكافآت وساعات العمل الإضافية والترقيات
في الوظائف، ونحن سعداء بذلك.