فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 139

وتفرض عليهم ما يخالف دينهم و المسلمون الذين قاموا بأحداث 9/ 11 لم يذهبوا إلى أمريكا ليفتحوها

ويحتلوها - وإن كان هذا هدف مشروع في ظل عدوان أمريكا ووقوفها في وجه

الحق و الدين الإسلامي - و لكنهم قاموا بما قاموا به لرد عدوان أمريكا عن

المسلمين و لردعها عن الاستمرار في ذلك.

ولو لم تنته أمريكا عن عدوانها فستستمر المقاومة الإسلامية لذلك،

و ستحدث أحداث مثل 9/ 11 و أكبر منها سواء ذلك من القاعدة أو من غيرها

من التنظيمات، أو من أفراد أو مجموعات إسلامية، حتى ولو قتلت أمريكا من قتلت

من القادة ولو قتلت جميع من يؤمن بهذه العقيدة و إبادتهم، فسيخرج غيرهم ممن

يقيضه الله سبحانه و تعالى لحمل هذه الأمانة و الدفاع عن الحق و الدين و لكن

لو كفت أمريكا عن عدوانها على المسلمين و كفت عن التدخل في دينهم و تركتهم

ليطبقوا الإسلام بينهم، فيمكن أن يكون هناك صلح و عهد و اتفاق بين المسلمين

و أمريكا، تنعم فيه بالهدوء والإستقرار، و يكون بينها و بين العالم الإسلامي تبادل

تجاري و مصالح مشتركة.

و هذا هو ما عرضه الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- على الغرب، فرفضوه

و عرضه د. أيمن الظواهري فرفضه الغرب.

و كل المطلوب من الغرب أن ينهي احتلاله لبلاد المسلمين و يكف عن

العدوان عليهم و مساعدة الأنظمة الديكتاتورية ضد الشعوب المسلمة، ولا يتدخل في

أمورهم و شؤون دينهم، و ينعم بالاستقرار والهدوء و الإنتعاش الإقتصادي في حالة

توافقه مع المسلمين على الصلح بناءًا على الشروط السابقة، لأن المسلمين لن

يشكلوا تهديدًا للغرب و لن يقوموا بأي أعمال تهدده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت