وقلنا بفسقه لما سبق ذكره من موالاة الكفار ونصرتهم وخذلان المسلمين وترك نصرتهم - الربا - الفسق والفجور في التلفاز ووسائل الإعلام - وإباحة التدخين وبيع السجائر- حلق اللحية - القومية العربية ... وغيرها.
-ومع التنزل وترك القول بفسقه؛ فلا تجب طاعته في ترك الجهاد حيث لا طاعة في المعصية، وترك الجهاد الواجب وتضييع أعراض المسلمين ودمائهم من أكبر المعاصي، فيجب الخروج للجهاد وترك طاعته في هذه حتى لو قلنا أنه إمام بار صالح.
وإذا قلنا كما سبق من أنه ليس الإمام العام ولا أمير المؤمنين -لعدم ادّعائه ذلك بل بيانه أنه حاكم لدولة واحدة، ولنظام الإقامة والكفالة الذي يعامل المسلمين كأجانب، وأموال الزكاة والركاز من البترول المستخرج من الأرض، التي تحبس ولا تنفق على المسلمين - فلا يبقى لنا إلا القول بأنه أمير منطقة.
فلا حرج من الخروج من طاعة وبيعة أمير فاسق أو كافر أو مقصر إلى بيعة أمير متقٍ مجاهد صاحب دين من أمراء الجهاد.
والجهاد الذي نحن بصدده فرض عين يلزم كل فرد مسلم، وليس أمرًا على السعة والاختيار.
وأنت بكلامك هذا قد فتحت على هذا الحاكم وأمثاله بابًا آخر وهو وجوب الخروج عليه وتغييره لمن قدر على ذلك وأمن الفتنة، لا مجرد الخروج من طاعته.
وبكلامك -الذي اتضح مما سبق وجوب العمل بخلافه- نبهت أهل الحل والعقد من أهل الصلاح والدين من الأمراء والوزراء والقادة والمسئولين والقوات المسلحة في الجيش والحرس الوطني والشرطة بالعمل على الخروج على هذا الحاكم -لمن قدر على ذلك وأمن الفتنة- واستبداله بمن يقوم بإقامة شرع الله وجهاد أعداء الله وترك موالاة المشركين ورفع راية الجهاد.
وعليك وأنت من أهل الحل والعقد أن تحاول تغيير هذا الحاكم، فإن لم تستطع فعليك بعدم العمل معه، فإن لم تستطع فعليك بعدم نصرته وتصحيح مذهبه، ولكن أن تطلب من الآخرين طاعته فهذا شيء عجيب، والأعجب منه أن تطلب من المجاهدين ترك الجهاد لطاعة هذا الحاكم.