وبينا كذلك في البحث أيضًا أن قتل النفس ليس كله محرم، وأن تحريم قتل النفس ليس معلقًا بالقتل ذاته، بل إنه معلق بالأسباب الدافعة له، فمن قتل نفسه بسبب ضعف إيمانه أو انتفائه فهو منتحر، ومن قتل نفسه بسبب قوة إيمانه وفداءً للدين وحبًا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا فاعل للمأمور به كالغلام عندما قتل نفسه، فمن مناط تحريم قتل النفس يتبين الفرق بين الأمرين ويتبين ضعف شبة من توقف عن القول بالجواز بسبب أن المجاهد في العمليات الاستشهادية يباشر قتل نفسه، فمن عرف المناط سهل عليه فهم المسألة وقال بالجواز وهو الحق، والله ولي التوفيق.