جندي عثماني مدجج بالسلاح
وقد ذكر الأمير عمر طوسون في كتابه عن الجيش المصري في عهد محمد علي أن رجال الهندسة يكونون أربع أورط [1] ، وكل أورطة منها ثمانية بلوكات [2] ، واحد لوضع الألغام، والثاني لعمل الكباري والجسور، والستة الباقية يحملون البلط (بلطجيه) ، وفضلًا عن أن هذه الأورط تقوم بإنشاء الحصون والاستحكامات والمعسكرات في أثناء الحروب، وفي حالة السلم، فإنهم كانوا يتولون قطع الأشجار للإفادة منها فيما يحتاجه الجيش أيضًا، وربما الدولة بوجه عام، ومعنى هذا أن البلطجية كانوا يمثلون أغلبية المقاتلين في كل أورطة، وهذا يدل على أهميتهم في ذلك العصر، ونقل عن كلوت بك Antoine Barthelemy Clot في كتابه (نظرة عامة حول مصر) أن الجيش المصري كان في سنة 1831 يضم (آلاي) من (حملة البلط) يتخذ من مدينة عكا مقرًّا له، ويبلغ عددهم (813) فردًا، و (أورطة) كاملة من حامليها تستقر في مدينة الإسكندرية، يبلغ عدد أفرادها (808) فردًا، بينما ينقل عن جول بلانات أن هذا الجيش كان يضم اثني عشر بلوكًّا من البلطجية، وكل بلوك مع (آلاي) للمشاة، وكان البلوك يتألف عند تأسيسه من 1200، لكن عدده انخفض، فيما بعد، ليصبح 700 فردًا.
(1) الأورطة هي الفرقة من الجيش.
(2) البلوك هو الفوج.