تخريج وتحقيق أحاديث الأذكار
الواردة بعد السلام من الصلاة
عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وِجَاهُكَ خَيْرَ الْجَاهِ وَعَطِيَّتُكَ أَنْفَعُ الْعَطَايَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتُشْكَرُ وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ، لَا يُجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يُحْصِي نِعَمَكَ قَوْلُ قَائِلٍ [1] .
عن ثوبان رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: (( اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) ) [2] .
وعن أبي الزبير قال كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ
(1) إسناده حسن: أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (734) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به.
قلت: إسناده حسن وشعبة سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط، والله أعلم؛ ولكن قال ابن عدي: روى عن علي أحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها والبلاء منه، والله أعلم.
وانظر: (( العلل ) )للدارقطني (4/ 70، 71) ، والله اعلم.
(2) صحيح: أخرجه مسلم (591) وقال: قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: (( أستغفر الله، أستغفر الله ) )، وأبو داود (1513) ، والترمذي (300) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (3/ 68) ، وفي (( عمل اليوم والليلة ) ) (139) ، وفي (( الكبرى ) ) (1261) ، والدارمي (1348) ، وابن ماجه (928) ، وأبو عوانة (3/ 242) ، وابن خزيمة (737، 738) ، وابن حبان (2003) ، وأحمد (5/ 275، 279) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (649) ، وفي (( مسند الشاميين ) ) (1088) ، والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 183) ، وفي (( الأسماء والصفات ) ) (1/ 74) ، وفي (( الدعوات الكبير ) ) (92) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (5/ 7) ، وفي (( الشمائل ) ) (555) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 251 - 254) وغيرهم.