الصفحة 4 من 41

والجواب: أن النتيجة المترتبة عليه بصفة عامة هي:

1 -أن ينسب القول إلى غير قائله. ومن بركة العلم نسبة كل قول إلى قائله. قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في"جامع بيان العلم وفضله" (2/ 922) :"يقال: إن من بركة العلم أن تضيف الشيء إلى قائله".

2 -حرمان العالم صاحب القول من اجتهاداته وأقواله التي تدل على علمه وسعة اطلاعه.

3 -إذا نسب القول إلى غير قائله وكان خطأ وتعقبه متعقب، فما ذنب العالم الذي نسب إليه القول أن ينسب خطأ الغير إليه!!

4 -ذهاب بعض الحفاظ والمحدثين، وبعض المحققين -سيأتي ذكرهم فيما بعد- إلى نسبة بعض الأقوال المتصدرة بقال: الإمام أحمد إلى الإمام أحمد بن حنبل، وقد تأثر بصنيعهم هذا بعض من يشتغل بالحديث في زماننا، فقد قال لي أحدهم: وهب أنه البيهقي أو أحمد بن حنبل , فما الذي يتغير!! وليس عنده ولا عند غيره في ذلك إلا أن هذا ظاهر كلام الحافظ فلان. وإذا وقع أحدهم على قول لحافظ من الحفاظ يبين له أن المراد بقال الإمام أحمد هو البيهقي نفسه، فيبادر بتخطئته ويتعقبه بأنه الإمام أحمد بن حنبل كما في"السنن الكبرى"للبيهقي، نحو ذلك من كتبه. وقد وصف الأستاذ محمد عوامة هذه المسألة بعبارة رشيقة تعبر عن حقيقتها في مقدمة تحقيق"المدخل" (1/ 26) بقوله:"أمر يسير، يحصل به اشتباه كثير". فكل ما سبق ذكره، كان من أسباب أن أسطر هذا الجزء. والله أعلم.

وأعود وأقول: لكي نصل إلى الإجابة عن هذه التساؤلات الآنفة الذكر، فلا بد من النظر في الأقوال المذكورة بعد تلك العبارات وعلى رأسهم عبارة:"قال الإمام أحمد"، التي يتبادر من إطلاقها أن المراد هو الإمام أحمد بن حنبل، فهل هو المراد بذلك فعلًا أم أنه هو الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت