بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن الناظر في كتب الإمام البيهقي رحمه الله يجد في كلامه هذه العبارات:"قال الإمام أحمد رحمه الله"،"قال الشيخ أحمد رحمه الله"،"قال أحمد"، فمن هو المراد بذلك؟
هل هو الإمام البيهقي نفسه؟، فيكون هو قائل كل هذه الأقوال!!، أو أنها للإمام أحمد بن حنبل؛ لأنه هو المراد عند الإطلاق؟ أو أن بعضها للبيهقي والآخر للإمام أحمد بن حنبل؟
ثم كيف السبيل إلى هذا التمييز؟
ثم من هو فاعل هذا؟ هل هو الإمام البيهقي؟ أم نساخ الكتب؟
ثم لماذا تنوعت هذه العبارات؟
كل هذه التساؤلات سوف أتناولها بالإجابة لاحقًا، متجنبا للإيجاز المخل والإطناب الممل أو بعبارة أخرى خائفًا من الإعادة وفارًا من التكرار والتطويل، وهنا لا أجد إلا ما قاله الإمام ابن القيم رحمه الله في مقدمة كتابه"طريق الهجرتين" (ص/10 - 11) :"فيا أيها القارئ له والناظر فيه، هذه بضاعة صاحبه المزجاة مسوقة إليك، وهذا فهمه وعقله معروض عليك. لك غنمه، وعلى مؤلفه غرمه؛ ولك ثمرته، وعليه عائدته. فإن عدم منك حمدًا وشكرًا، فلا يعدم منك مغفرة وعذرًا، وإن أبيت إلا الملام فبابه مفتوح، وقد:"
استأثر الله بالثناء وبالحمـ ... ــــد وولى الملامة الرَّجُلا
والله المسئول أن يجعله لوجهه خالصًا، وأن ينفع به مؤلفه وقارئه وكاتبه في الدنيا والآخرة، إنه سميع الدعاء، وأهل الرجاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل"."
فأقول وبالله التوفيق: قد يقول قائل ما أهمية هذا البحث؟