الحديث» [1] .
توضيح: يتبيَّن من هذه الرواية أن «حكيمة» كانت تعلم بالأمر قبل أن يتزوج الإمام الحسن العسكري من تلك الجارية، بل هي التي هيئتها له للزفاف، ولكن الروايتين الأوليين ذكرتا أنه عندما حملت الجارية بالمهدي لم تكن «حكيمة» تعلم بالقضية أصلًا! وهذا تناقض واضح.
وثانيًا: جاء في هذه الرواية: «..قَالَتْ حَكِيمَةُ: فَمَضَى أَبُو الحَسَنِ [الإمام علي النقي] (ع) وجَلَسَ أَبُو مُحَمَّدٍ [الإمام الحسن العسكري] (ع) مَكَانَ وَالِدِهِ وكُنْتُ أَزُورُهُ كَمَا كُنْتُ أَزُورُ وَالِدَهُ، فَجَاءَتْنِي نَرْجِسُ يَوْمًا تَخْلَعُ خُفِّي..» . أي أن حكيمة ذهبت صدفةً إلى منزل الإمام الحسن العسكري، في حين أن الروايتين الأوليين ذكرتا أن الإمام العسكري هو الذي نادى حكيمة وطلبها إليه وقال لها: «يَا عَمَّةُ! اجْعَلِي إِفْطَارَكِ اللَّيْلَةَ عِنْدَنَا فَإِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ..» ، فهذا أيضًا تناقضٌ جليٌّ آخر.
ثالثًا: هذه الرواية تبين أن «نرجس» كانت جارية «حكيمة» ، وأنه قبل أن يتزوجها الإمام الحسن العسكري لم تكن «حكيمة» تعلم أنها ستكون أم الإمام القائم، في حين أن الرواية الثالثة ذكرت أن الإمام الحسن العسكري هو الذي عرَّف حكيمة بنرجس وقال لها: «هذه أم القائم!» فهذا تناقض واضح آخر أيضًا.
(1) بحار الأنوار، ج 51/ ص 11 - 12، حديث رقم 14.