وكان الرافضة منذ ظهورهم من أخطر أولئك الأعداء وأخبثهم، لكونهم يلبسون ثوب الإسلام، ويدّعون الانتماء إليه، فخطرهم على الإسلام والمسلمين أعظم من خطر أي عدو آخر باق على ملته؛ لاسيما إذا عرفنا أن تسعة أعشار دين الرافضة في النفاق الذين يسمونه بـ (التقية) ؛ فحقيقتهم لا تظهر لكثير من المسلمين، كما أن موقفهم هذا من القرآن الكريم وما استدلوا به على ذلك من الأخبار الضعيفة والموضوعة التي نبشوها وما أثاروا من شبه قد تلقفه المبشرون والمستشرقون وطاروا بها فرحًا، واستعملوها ضد الإسلام والمسلمين، ومن هنا كان لزامًا على المسلمين -لاسيما المتعلمين منهم- دراسة معتقدات هؤلاء الروافض ومواقفهم تجاه الإسلام ومقدساته حتى تنكشف حقيقتهم لجميع المسلمين، ليكونوا على بصيرة من أمرهم.
أسباب اختياري لهذا الموضوع:
وكان اختياري لهذا الموضوع لعدة أسباب، منها:
1-ما تقدم من أهمية هذا الموضوع وضرورته.
2-رغبتي في خدمة كتاب الله العزيز، ودرء مطاعن الأعداء عنه.
3-تبصير المسلمين بمواقف الرافضة نحو القرآن الكريم، حتى يكونوا على بيّنة من أمرهم، فلا ينخدعوا بالشعارات التي يرفعونها من الدعاوى المغرضة؛ كوحدة المسلمين، وتوحيد صفوفهم، وغيرها من أساليب المراوغة التي يستعملونها لاستجلاب الغافلين إلى معتقداتهم، ونشرها بين المسلمين في جميع أقطار الأرض.
4-جهل كثير من المسلمين بحقيقة دين الرافضة، وما يكنونه للإسلام وأهله من العداوة والبغضاء.
5-إبراز بعض جوانب جهود المسلمين في خدمة كتاب الله العزيز من خلال ردودهم على شبه الروافض وغيرهم من أعداء الإسلام.
منهجي في هذا البحث:
أما المنهج الذي سرتُ عليه في إعداد هذا الكتاب، فيتلخص فيما يلي:
1-قسمتُ الرافضة في نقل أقوالهم بتحريف القرآن إلى ثلاث طبقات:
الطبقة الأولى: طبقة المتقدمين منهم، وهم الذين أخذوا عن أئمتهم مباشرة أو رووا عنهم بالإسناد.