الصفحة 40 من 59

إنَّ تكفير الصحابة رضي الله عنهم- ومنهم أبي بكر وعمر- يترتب عليه أن يقع في عدة محاذير كفرية متعلقة بالكتاب والسنة، نذكر أهمها:-

1-التشكيك في نقلة القرآن الكريم والسنة النبوية:إنَّه من المعلوم أن نقلة القرآن والسنة هم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فالتشكيك في إيمانهم وتكفيرهم سيوقع لا محالة التشكيك فيما نقلوه كفار أو فساق، لأنَّ الطعن في النَّقلة طعن في المنقول. فمذهب الشيعة في تكفير الصحابة رضي الله عنهم يترتب عليه تكفير علي رضي الله عنه؛ لتخليه عن القيام بأمر الله. ويلزم منه إسقاط تواتر الشريعة الإسلامية، بل يلزم بطلانها ما دام نقلتها كفار ومرتدين، كما يلزم منه القدح في القرآن العظيم، لأنه وصلنا عن طريق أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم. [1]

2-تكذيب نصوص الكتاب والسنة التي تشهد بإيمانهم والترضي عنهم، وصحة الخلافة لهم: ومن اعتقد ما يخالف النصوص الشرعية فقد كفر، ولقد أجمع الصحابة وجمهور الأمة على تلقي الأحاديث على صحة خلافة الصدّيق، ومن أنكر ذلك فقد وقع في تكذيب لما نصَّ عليه القرآن والسنة من الرضا عنهم والثناء عليهم. ومن المعلوم قطعية النصوص الشرعية -القرآن الكريم والأحاديث النبوية- الدالَّة على فضلهم، وثناء الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. [2]

(1) - انظر أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق: إعداد وجمع سليمان بن صالح الخراشي، مكتبة الرضوان - مصر- 1426هـ- 2005م، ص70.

(2) - انظر الرد على الرافضة: محمد بن عبد الوهاب، تحقيق الدكتور ناصر بن سعد الرشيد الناشر مطابع الرياض، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة- ص19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت