الصفحة 39 من 59

1-ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحكم بنفاق من أبغضهم الصحابة رضي الله عنهم وعدم إيمان من طعن فيهم، ومن ذلك ما رواه أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار"، وفي رواية:"لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق". ومثله ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبغض الأنصار رجل آمن بالله واليوم الآخر". فمن سبهم فقد زاد على بغضهم، فيجب أن يكون منافقا لا يؤمن بالله تعالى، ولا باليوم الآخر. [1]

2-لقد ثبت في الحديث الصحيح تكفير النبي صلى الله عليه وسلم من كفر مسلمًا كفر فعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بهما أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه". [2] فمن كفَّر مسلمًا كفر، فكيف لا يصير كافرًا بتكفيره معظم الصحابة، ومنهم المبشرين بالجنة، وخيارهم الخلفاء الراشدين رضي الله عن الجميع.

3-لقد ثبتت عشرات الأحاديث عن النبي صلي الله عليه وسلم في الشهادة بإيمانهما وبفضلهما. وتبشيرهما بالجنة، وفي تكفيرهم تكذيب النبي صلي الله عليه وسلم، وهذا ما نبين بعضه فيما يأتي إن شاء الله تعالى.

ثالثا: ما يترتب على تكفيرهم من محاذير يكفر قائلها:

(1) - الصارم المسلول ص581.

(2) - رواه البخاري رقم 6103، كتاب الأدب، باب من كفر أخاه من غير تأويل فهو كما قال، ومسلم رقم 59،60، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر. وأبو داود رقم 4687، كتاب السنة، باب زيادة الإيمان ونقصانه. والجامع الصحيح سنن الترمذي: محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت، رقم 2637، كتاب الإيمان، باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت