إنَّ نصوص الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وأئمة السلف تبين فضل الصحابة رضي الله عنتهم أجمعين، كما تبين كفر من كفرهما وطعن في إيمانهم, ونكر هنا بعضا من الأدلة على تكفير من كفَّر الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا، وهي الأدلة المتثلة في القرآن الكريم والسنة الشريفة والإحماع, والعقل، ونبين ما يترتب على الطعن في الصحابة رصي الله تعالى من عقائد فاسدة تلزم من سلك ذلك.
أولا: نصوص القرآن الكريم:
1-قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ) سورة الفتح:29، ولقد استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآية كفر من يبغضون الصحابة، لأنَّ الصحابة يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر، ووافقه الشافعي وغيره. [1]
ثانيا: الأحاديث النبوية:
(1) - الصواعق المحرقة: لصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة: أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي ابن حجر الهيتمي تحقيق عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط، مؤسسة الرسالة - بيروت- الطبعة الأولى 1997م ص317، وتفسير القرآن العظيم: الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير،مكتبة دار التراث-القاهرة- 4/204.