الصفحة 37 من 59

سبق أن بيَّنتُ ما خطته يد علماء الشيعة من مصنفات، وما نسجوه من مرويات نسبوها إلى أئمتهم تصرح بتكفيرهم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والتشكيك والطعن في إيمانهم، ولعنهما، ورميهما بمجموعة من النقائص والمعايب التي يستحي العقلاء من رمي أي مسلم بها. ولذا فإنَّ الحكم بتكفير من سلك ذلك لا أظن بوجود من يجادل في ذلك من علماء وأئمة الإسلام، والخلاف في تكفير من تجرأ على سب الصحابة رضي الله عنهم، ولكن العلماء اتفقوا على تكفير من سب الصحابة إذا اشتمل سبه لهم على إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة، أو اصطدم مع نص صريح، فمثلا حكموا بكفر من كفَّر الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وطعن في إيمانهم، كما ذهبت الشيعة الروافض، لأنَّ تكفيرهما ردَّ للنصوص الشرعية الكثيرة التي أجمعت على أنهما من أفضل المؤمنين بل من أفضلهم، وهما من سادات الصحابة، ومن أهل عليين المبشرين بالجنة، رضي الله تعالى عن الجميع. [1]

الأدلة الشرعية في تكفير من كفر الصحابة أو طعن في إيمانهم:

(1) - انظر المصادر الآتية:الشفا بتعريف حقوق المصطفى- مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء: العلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي 544هـ، دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع، 1409هـ- 1988م 2/286، الصارم المسلول على شاتم الرسول: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق محمد عبد الله عمر الحلواني, ومحمد كبير أحمد شودري، دار ابن حزم - بيروت- الطبعة الأولى1417ه، ص565-566، 586-587. تذكرة الحفاظ: حمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، دراسة وتحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة الأولى 1419هـ- 1998م، 2/ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت