أما الحديث الذي استدل به لتبرير جمع الشيعة لصلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء حديث صحيح لاغبار عليه ولكن هل معنى هذا أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كان يجمع طيلة حياته؟ لم يرو ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم أبدا، وما فعله صلى الله عليه وسلم إنما هو رخصة لكي لايحرج أمته كما أوضح ذلك ابن عباس رضي الله عنهما في آخر الحديث وما داوم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه هو خلاف ما تفعله الرافضة من الجمع بين الصلاتين، ثم إننا نجد في مرويات أهل البيت رضي الله عنهم في كتب الشيعة مايدل على أنهم يقولون بالتفريق بين الصلوات لا بجمعها؟. فقد أورد الحر العاملي في كتابه ( وسائل الشيعة) حديث رقم 4405 عن الفضيل بن يسار قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر الصبيان بجمع المغرب والعشاء ويقول خير من أن يناموا عنها،. إذًا هو لايرى الجمع بين الصلاتين الذي تدعيه الشيعة، فلو كان الجمع مذهبا لأهل البيت ما أمر الصبيان أن يجمعوا خشية النوم عن صلاة العشاء .
وذكر أبو مخنف لوط بن يحيي المؤرخ الشيعي في قصة مسير الحسين إلى كربلاء ما يؤيد مذهب السنة ويكذب ما عليه الشيعة فقال: فلم يزل الحر موافقا حسينا حتى حضرت صلاة الظهر فأمر الحسين الحجاج بن مسروق الجعفي أن يؤذّن فأذّن فلما حضرت الإقامة خرج الحسين....إلى قوله فصلى بهم الحسين ثم أنه دخل واجتمع إليه أصحابه وانصرف الحر ... إلى قوله فلما كان وقت العصر أمر الحسين أن يتهيؤا للرحيل ثم أنه خرج فأمر مناديه فنادى بالعصر وأقام فاستقدم الحسين فصلى بالقوم ثم سلم....إلى آخره. ( قصة مقتل الحسين رضي الله عنه للوط بن يحيي بن سعيد بن مسلم الازدي الغامدي موقع مكتبة الكاظم الشيعية، التاريخ والسير.)