تحت عنوان:مسألة الجمع أو التفريق بين الصلاتين في ص (26) طرح شخص يدعى النواب! وهو أيضا من ضمن ممثلي السنة في مسرحية ليالي بيشاور، على سلطان الواعظين سؤالا هذا نصه: لماذا تسير الشيعة على خلاف السنة النبوية حين يجمعون بين صلاتي الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء، فأجاب بما هو معتاد من الرافضة من تمسكهم بالشبهات: بأن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من غير عذر. وهذا الحديث موجود في صحيح مسلم وغيره.
قلت: نعم هذا الحديث كما هو ثابت عندنا رواه مسلم وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنه، والمعضلة ليست في الحديث؟ ولكن في إنكار الحافظ محمد رشيد لهذا الحديث المشهور عند أهل السنة، ومع ذلك يريد مؤلف الكتاب أن يقنعنا بأن الحافظ هذا من كبار علماء السنة والجماعة، وعلى قول محقق الكتاب:هو من الذين يحفظون مئة ألف حديث!!.
ولعل الغاية من إنكار الحافظ السني المزعوم لهذا الحديث المشهور هو لبيان أن أهل السنة والجماعة يخفون أحاديثا صحيحة ومشهورة تؤيد ما عليه الرافضة لذلك نرى مؤلف الكتاب يقول بعد ذلك في ص 30: إن عدم التزام علمائكم بالنصوص الصريحة والروايات الصحيحة لاتنحصر مع كل الاسف بهذا الموضوع، بل هناك حقائق كثيرة نص عليها النبي صلى الله عليه واله وصرح بها في حياته! ولكنهم لم يلتزموا بها، وإنما تأولوها وأخفوا نصها عن عامة الناس...الخ.