الصفحة 15 من 1378

نخلص من هذا بأن ذكر الاسم الأول فقط من أسماء هذه الشخصيات دليل على ما قلناه في المقدمة من أنه ناظر أناسا ليس لهم وجود إلا في مخيلته، فهو السائل والمسؤول في نفس الوقت، لذلك نجد هؤلاء العلماء كما زعم وكما وصف الأول منهم وهو (محمد رشيد) بالحافظ؟! وذكر مترجم الكتاب ومحققه حسين الموسوي أن كلمة الحافظ تطلق على من حفظ مئة ألف حديث، نجدهم لاعلم لهم البته لا بكتاب الله ولا بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، بل أحسن وصف يقال عنهم بأنهم من لوازم هذه المسرحية ومن بنات أفكار المؤلف وضعوا خيالا من أجل توجيه أسئلة معينة ثم الاستماع لرد سلطان الواعظين عليها من غير أي مناقشة علمية لتلك الردود ومدى صحتها، بل نرى منهم التسليم المطلق لكل ما يقوله صاحب الكتاب وكأنهم طلبة يسألون أستاذهم فيجيبهم فينصتون واثقين بعلمه ومدى اطلاعه!. وبالإضافة لجهلهم بدينهم فهم جاهلون بدين المقابل الذي يناظرونه فلم يثيرواعلى المقابل ما في كتبه من طامات وبلايا لا يجهلها أدنى عالم من علماء أهل السنة والجماعة، بل لا يجهلها طلبة العلم كذلك، فهم يحملون جهلا مركبا، يجهلون دينهم ودين الخصم، وسوف يمر معنا الكثير من هذا الجهل حتى أن الحافظ المزعوم جهل حديث المنزلة وهو في الصحيحين وحديث ابن عباس في مسلم عن الجمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء! وهذه الاحاديث أحاديث مشهورة لا يجهلها طالب علم فما بالك بحافظ حفظ مئة ألف حديث!. وما قام به المؤلف من إخراج شخصية الحافظ وصاحبيه بهذه الصورة إنما يراد منه شيئان الأول إثبات أن علماء السنة يحملون جهلا عظيما فهم لا يعرفون ما في كتبهم، والثاني وهو أخطر أن علماء السنة يخفون أحاديث تدين مذهبهم وتؤيد ما يعتقد به الشيعة الإمامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت