فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 127

خلال السفر شعرت بأن السيد كاردان بدأ يقترب من تلك المرأة ، وفتح باب الكلام والصداقة معها، وإن كنت لا أسمع كلامهما، لكن عندما وصلنا إلى قم ونزلنا من الباص رأيت السيد كاردان وضع ورقة صغيرة في يد تلك المرأة.

بعد ثلاثة أيام زرت السيد كاردان في بيته لعمل كان لي معه ولاستعارة كتاب منه ، فرأيت تلك المرأة بلباس البيت في بيت السيد كاردان ، وكنت أعرف أن أسرة السيد كاردان ليست في البيت. تعجبت من هذا الموقف، ولم أكن أريد أن آخذ من وقت السيد أو أزعجه كثيرا ، لكن لما رأيت هذا الموقف أخذني فضولي لمعرفة الحكاية .

شعر السيد كاردان بحرج شديد من وجودي، وكان يبدو مضطربا، وقال: بأنه كان مشغولا في كتابة موضوع ما، وانقطعت حبال أفكاره مع حضوري وأشعرني بأنه يريد أن أخرج بسرعة ليتفرغ لواجباته.

لكنني تمهلت وأشعرته بأنني مصَّر على معرفة سبب وجود تلك المرأة في بيته، ويبدو أنه شعر بأنني أرغب في معرفة الحكاية، فقال: هذه المرأة أصبحت حلالا لي! فقد أخذتها بالمتعة .

وبدأ يشرح لي معنى المتعة وأراد أن يبرهن لي صحة عمله، وأنه أمر مشروع في الإسلام، لا غبار عليه ، واستشهدلكلامه ببحث للمرحوم آية الله طالقاني ، وآية الله هاشمي رفسنجاني، وأكد لي بأن المتعة لا تعارض الشريعة فحسب، بل عمل مشروع يجلب المثوبة والأجر في الدار الآخرة، ونصحني ألا أحرم نفسي هذا الأجر العظيم إن كنت أشعر بالحاجة إليه.

ثم دخل في شرح فلسفة المتعة وتفسيرها، واعتبرها حلا لكثير من مشاكل المجتمع، وسبيل القضاء على الفساد الأخلاقي والهرج في المجتمعات الإسلامية.

بعد هذا التمنطق والتفلسف الذي أبداه لم أجد أمامي إلا أن أتركه وشأنه وأنصرف راشدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت