بدأ النقاش يشتد بين الفريقين، وأخذنا ننظر إليهم من بعيد.
قال الشاب للعالم السني: عيبكم أنتم"عمر"لا غير، عمر الذي أحل الحرام وحرم الحلال.
سأله العالم السني: قل بالله عليك، ما هو الحلال الذي حرمه عمر، وما هو الحرام الذي أحله عمر؟
رد الشاب: كانت المتعة حلالا فحرمها عمر [1] .
سأله العالم: أريد أن أسألك، هل في رأيك المتعة شيء جيد مبارك؟
قال الشاب: نعم، وألف نعم.
رد عليه الرجل السني: إذا كانت المتعة حلالا وأمرًا مباركًا كما تفضلت ، فها أنا أخوك المسلم، وأنا منذ زمن بعيد عن أهلي وأسرتي وأشعر بحاجة شديدة إلى المتعة ، فهل تتكرم وتقدم مشكورا أختك إليّ، ولك في ذلك الأجر والمثوبة التي تتصورها!
ثار الشاب على هذا الجواب ، وقام هو وأصحابه وبدؤوا يضربون العالم السني ورموه خارج صالة الانتظار .
(1) الحق أن عمر ليس هو الذي نهى عن المتعة بل الذي نهى عنها الرسول ( فعن أمير المؤمنين علي - عليه السلام - قال: (حرم رسول( يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة ) [الاستبصار للطوسي 3/143 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 21/12] .
وكذلك الأئمة عليهم السلام نهوا عنها فعن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله - عليه السلام - عن المتعة فقال: (لا تدنس نفسك بها) [مستدرك الوسائل 14/455] وعن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول في المتعة: (دعوها ، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه ) [الكافي 5/453 ، وسائل الشيعة 21/22] وعن محمد بن شمعون قال: (كتب أبو الحسن إلى بعض مواليه لا تحلوا المتعة ، إنما عليكم إقامة السنة فلا تشغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الأمر بذلك ويلعنونا ) [الكافي 5/453] . وقد صرَّح آية الله هاشمي رفسنجاني لمجلة الشراع في عددها (684) في الصفحة الرابعة أنه يوجد في إيران ربع مليون لقيط بسبب زواج المتعة !!