فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 127

أظهر طلاب الجامعة سخطهم واعتراضاتهم على هذا القرار الظالم، وأحدثوا بلبلة في الجو الجامعي، مما جعلت إدارة الجامعة تقيم جلسة توضيحية لتخفف عن مشاعر الطلاب، وقمت في هذه الجلسة ودافعت عن حقوق الطلاب بشكل قوي.

بعد هذا الموقف استدعيت إلى المخابرات وأجبرت على التوقيع على وثيقة الندامة، وعلى أنني لن أقوم بمثل هذه الحركات ، وأن أعلن في الجلسة القادمة أمام الطلاب بأنني أخطأت وأن موقف الإدارة كان صحيحا .

ثم رتبت الجامعة جلسة أخرى ، وقمت أمام الطلاب في حالة خجلة منكسرة ، وما إن نطقت ببعض الجمل المكسورة، وإذا بطالب يقوم ثائرًا هائجًا يصرخ في وجهي بكل غضب: السيد رادمهر! كم دفعوا لك؟ ماذا دهاك يا رجل؟ لم تمر بضعة أيام وقد تغيرت تماما ؟

وكنت أرى الغضب والكره في عيون الطلاب ، وتغيرت نظرتهم تجاهي تمامًا .

فبعد أن كانوا يرون فيَّ مناضلا يدافع عن حقوقهم ، إذا بهم ينظرون إليَّ شزرا ويرمونني بسخطهم وكرههم الصامت، وكأنني عدوهم الشرس!

انتهى العام الدراسي الأول وكانت تلك المواقف وما حدث فيها من القبض والسجن والتعذيب مقدمة للمشاكل والمصائب التي واجهتها فيما بعد وإلى يومي هذا ...

أكملت الفصل الثاني من العام الدراسي الأول في كلية الطب على نفس النمط، عدة مشاجرات كلامية ومواقف مع اللجنة الدعوية ـ من موقف الشعور بالمسؤولية ـ ومواقف وصراعات كلامية مع السيد"كاشاني"وفشل إحدى الجلسات التوضيحية ، وما حدثت بعد ذلك من غضب الوالد عليَّ، ورفع قضيتي إلى المخابرات والتوقيع على وثيقة الندامة، والرجوع إلى حوزة"فيضية العلمية"بقم ، وما حدث في مدينة قم .. كل هذه المواقف جعلتني أشعر بالخجل والضياع وأن شخصيتي في الجامعة أصبحت شخصية غير مرغوب فيها.

لم أعد أطيق الجو الجامعي والاستمرار في الدراسة، ولهذا لم أسجل في الفصل الصيفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت