والرد عليه،، بأن هذا كلام غير صحيح ، وإنما خبا صوتها وخفت نتيجة لما وصلت إليه قناعة دعاة التقريب من أهل السنة، وكشفهم لألاعيب الشيعة وأكاذيبهم، وتحققهم من انعدام صدقهم، وقد كان من المتحمسين للتقريب يومها د. مصطفى السباعي رحمه الله، ففوجئ بعد لقاءات وحوارات بالطعن في الظهر ونكث ما اتفق عليه حيث قال"أن عبد الحسين شرف الدين الموسوي، الذي كان متحمسًا لفكرة التقريب، قام بإصدار كتاب في أبي هريرة رضي الله عنه؛ ملئ بالسباب والشتائم, بل انتهى فيه إلى القول بأن أبا هريرة رضي الله عنه كان منافقًا كافرًا, وأن الرسول قد أخبر عنه بأنه كان من أهل النار [2] .. ثم يقول السباعي"لقد عجبت من موقف عبد الحسين من كلامه وفي كتابه معًا, ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي [3] "."
ويذكر السباعي أن غاية ما قدم شيوخ الشيعة تجاه فكرة التقريب هي جملة من المجاملة في الندوات والمجالس، مع استمرار كثير منهم في سب الصحابة، وإساءة الظن بهم، واعتقاد كل ما يروى في كتب أسلافهم من تلك الروايات والأخبار [4] .
ويتأسس على هذه المقدمة، أن مفهوم التقريب عند آية الله تسخيري والشيعة الأمامية؛ أن يتاح لهم المجال لنشر عقائدهم في ديار السنة, وأن يستمروا في نيلهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأن يسكت أهل السنة عن بيان الحق وإن سمع آية الله تسخيري ودعاة الشيعة الحق هاجوا وماجوا قائلين: إن الوحدة في خطر..!!
ومن تجارب التقريب ما قام به الشيخ موسى جار الله التركستاني القازالي الروسي, شيخ مشايخ روسيا في نهاية العصر القيصري وبداية الحكم السوفياتي، وكان صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في أمور مسلمي روسيا, فقد حاول أن يجمع شمل الأمة وتحمس للتقريب، ثم درس كتب الشيعة والتقى بعلمائهم وذكر لهم قضايا خطيرة في أمور منكرة تحول بين الأمة واتحادها مع الشيعة مثل: