الصفحة 3 من 26

والمعصومون عند الشيعة الذين يأخذون منهم الأحكام، ويُجرون حديثهم وكلامهم مجرى حديث النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويعتبرون قولهم حُجَّة: هم الأئمة الأربعةَ عشرَ، بدءًا بالنَّبي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُرورًا بالسيِّدة فاطمة الزَّهراء ابنته، وانتهاءً بالمنتظر الحجة الغائب - الذي نعتقدُ نحن أهل السنة أنه خرافة لم يُخلق أصلًا - فهؤلاء هم الذين تؤخذ منهم الأحكامُ، وتعرض على أقوالهم المسائل، وتعتبر أقوالهم وأعمالهم حُجَّة عند الشِّيعة، وإذا انتهى الإسناد إلى واحد منهم، فقوله ملزم لهم، ولا يُسمَّى الكلامُ حديثًا إلاَّ بإسناده لواحد من هؤلاء.

ب) علم الأئمة:

وعلم الأئمة - في اعتقادهم - فوق كُلِّ علم، ولا يحجب عنهم شيء، وعلمهم فوق علوم كل الأنبياء، ما عدا مُحمدًا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، حسب مرويَّاتهم - وفوق علوم كل الملائكة بلا استثناء.

بوَّب المجلسي بابًا في"بحار الأنوار"، بعنوان:"إنَّه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم، وما تحتاج إليه الأُمَّة من جميع العُلُوم، وإنَّهم يعلمون ما يُصيبهم من البلايا، ويصبرون عليها، ولو دَعَوُا الله في دفعها لأُجيبوا، وأنَّهم يعلمون ما في الضَّمائر وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد" [4] ، ويروُون في ذلك مَرْوِيَّاتٍ كثيرةً جدًّا، دخولها في باب الخرافات والأساطير أَوْلَى.

ج) حجية قول الإمام:

وقولُ الإمام عندهم حُجَّة لا يردُّه شيء، بل في اعتقادهم:"أنَّ الإمامة منصب إلهي كالنُّبوة، فكما أنَّ الله يختارُ للإمامة مَن يشاء؛ فإنَّه يأمُرُ نبيَّه بالنَّصِّ عليه، وأن ينصبه إمامًا للناس من بعده" [5] .

أخرج ثِقَتُهُم في الحديث محمد بن يعقوب الكليني عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال:"ما جاء به عليٌّ - عليه السلام - آخُذُ به، وما نَهَى عنه أنتهي عنه" [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت