فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 214

فجعفر الصادق لقب بالصادق لما عرف عنه من صدق وفضل،وكان من أعلم أهل زمانه،وعنه تفرع العلم بالحلال والحرام في الخاص والعام،روى عنه المشهورون بالفقه وأصحاب المذاهب السنية من أمثال أبي حنيفة مالك بن أنس وسفيان بن عيينه وسفيان الثوري وحني بن صالح وغيرهم الكثير من العلماء،فكان موصوفًا بالعلم لا ينكر فضله ولا يجهل مقامه عند الخاص والعام ) راجع إدريس عماد الدين القرشي/عيون الأخبار وفنون الآثار. تحقيق د. مصطفى غالب، دار الأندلس، بيروت/ج (4) (253) .

بعد هذا أقول هل كان الصادق يتقي ويكتم العلم وهو القائل: ( سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدثكم أحد بعدي مثلي ) راجع القرشي/عيون الأخبار:ج (4) / (276) .سأل سدير الصيرفي الصادق (ع) : ( إن شيعتكم اختلفت فيكم فأكثرت حتى قال بعضهم: إن الإمام ينكث في أذنه، وقال آخرون: يوحى إليه، وقال آخرون: يقذف في قلبه، وقال آخرون: يرى في منامه وقال آخرون:إنما يفتي بكتب آبائه فبأي قولهم آخذ؟! قال(ع) : لا تأخذ بشيء من قولهم ...حلالنا من كتاب الله وحرامنا منه ) . وروى أن العيص بن المختار سأل الصادق (ع) : ( ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتك ؟ ربما أجلس في حلقتهم في الكوفة فأكاد أشك لاختلافهم وأحاديثهم قال(ع) أجل هو ما ذكرت، إن الناس أغروا بالكذب علينا حتى كأن الله عز وجل افترضه عليهم لا يريد منهم غيره.... وذلك بأنهم لا يطلبون دينًا وإنا يطلبون دنيا ) . راجع نفس المصدر /عيون الأخبار ج (4) / (268-291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت