و يقول الشهرستاني في تعريفهم: ("الشيعة هم الذين شايعوا عليًا- رضي الله عنه - على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًا ووصية، إما جليًا، وإما خفيًا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده. وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحيه تناط باختيار العامة وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل عليهم السلام إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله. ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبًا عن الكبائر والصغائر. والقول بالتولي والتبري قولًا وفعلًا وعقدًا إلا في حال التقية، ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك") [1]
2.التعريف بالأئمة:
أ الأئمة في اللغة: التقدم، تقول: أم القوم، وأم لهم تقدمهم وهي الإمامة، والإمام كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم، أو كانوا ضالين، ويطلق الإمام على الخليفة، وعلى العالم المقتدي به، وعلى من يؤتم به في الصلاة . [2]
ب والأئمة عند الشيعة: اثني عشر إمامًا، ولذلك سمَّوا بالإثنى عشرية فيرى الشيعة أن علي بن أبي طالب هو ونسله من زوجه فاطمة الزهراء بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم - المرجع الرئيسي للمسلمين بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويطلقون عليه اسم الإمام الذي يجب إتباعه دون غيره .
وهم يعتقدون بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم عين من بعده لمقام الخلافة والإمامة اثني عشر خليفة بأمر الله تعالى، وهم:
1.علي بن أبي طالب، يكنى بأبي الحسن، ويلقبونه بالمرتضى ( 23 - 40هـ ) .
2.ابنه الحسن، يكنونه بأبي محمد، ويلقبونه بالزكي ( 2 - 50 هـ ) .
3.ابنه الحسين، يكنونه بأبي عبد الله، ويلقبونه بالشهيد ( 3 - 61 هـ ) .
(1) الشهرستاني ، الملل والنحل: 6/146.
(2) انظر لسان العرب: مادة ( أم )