ب المعنى الاصطلاحي: ذكر شيخهم المفيد [1] بأنهم: (( أتباع أمير المؤمنين علي على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول صلى الله عليه وسلم . بلا فصل، ونفي الإمامة عمن تقدمه في مقام الخلافة، وجعله في الاعتقاد متبوعًا لهم غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء . [2] ) [3]
(1) المفيد: هو محمد بن محمد بن النعمان الكعبري الملقب بالمفيد، نال - كما يقولون - شرف مكانة مهديهم المنتظر، وله قريب من مائتي مصنف . قال الخطيب البغدادي: (( كان أحد أئمة الضلال ملك به خلق من الناس، إلى أن أراح الله المسلمين منه . مات سنة 413هـ ) )أنظر ترجمته في الطوسي، الفهرست، ص190، ابن النديم، الفهرست ص197، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 3/231 .
(2) المفيد، أوائل المقالات في المذاهب المختارات ص39.
(3) عند مناقشة التعريف لا نجد في تعريف المفيد هذا ذكرًا للإيمان بإمامة ولد علي، مع أن من لم يؤمن بهذا فليس من الشيعة عندهم، كما إن هذا التعريف أغفل التصريح ببعض الجوانب الأساسية والتي يربط الشيعة وصف التشيع بها كمسألة الإمامة والعصمة وغيرها من أصول الإمامية وفي قوله . (( وجعله في الاعتقاد متبوعًا لهم غير تابع لأحد =
=منهم على وجه الإقتداء )) فهذا إشارة إلى أصل من أصول الاعتقاد عندهم وهو التقية، فعلي عند المفيد والشيعة في الظاهر تابع للخلفاء الثلاثة وفي الباطن متبوع لهم، فإتباعه للخلفاء ليس على وجه الاعتقاد وإنما على وجه الموافقة في الظاهر )) عبد الرحمن الشنري، عقائد الشيعة الأثني عشرية، ص7 ( بالهامش )