فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 10

· إذن آيات النسخ في تلك السورة تخاطب اليهود بالدرجة الأولى فتقول لهم: لماذا لا تتبعوا النبى محمد ؟ ولماذا تتحججون بتمسككم بالتوراة - زاعمين أنها لا تنسخ - رغم أن تاريخكم في التمسك بها يقول غير ذلك ؟ فإن شريعة محمد هى الخير والكتاب الذى يأتى به هو الرحمة , وهو بديل لتلك التوراة التى بين أيديكم لآن جزءا كبيرا منها قد فقد ونسى . وجزءا آخر منها قد حرق , علاوة على تبديلنا لبعض الشرائع منها تخفيفا ولمناسبة أحوال الأمة الآخرة . وذلك عهدنا في تبديل شرائع الأنبياء منذ الأزل . ولا تحسدوا المسلمين على ما جاءهم من الملك الذى يلحق بالنبوة . فالله قادر على تبديل الملك من أمة إلى آخرى . وأنتم أيها المسلمون حين تبدل بعض الشرائع في أواخر عهد النبوة عن بدئه لا تفعلوا كما فعلت اليهود .

· هكذا يفهم من النصوص القرآنية التى يستدل بها على النسخ تفاسير عديدة . أعمها أن القرآن وآياته ناسخ لما قبله من كتب , وأحكامه ناسخة لأحكامها , ودفاع الله عن هذا الكتاب العزيز . كما أن هناك فقرة منه"يمحوا الله ما يشاء ويثبت"لم تتكلم عن النسخ أساسا , بل عن المعجزات الحسية للأنبياء . لم يفهم منها أبدا نسخ في عقائد أو قصص أو أخبار كما فهم منه عندأهل الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت