الصفحة 43 من 134

ولما أراد الحسين التوجه إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل من إحرامه وجعلها عمرة لأنه لم يتمكن من تمام الحج مخافة أن يقبض عليه بمكة فينفذ إلى يزيد بن معاوية فخرج u مبادرا بأهله وولده ومن انضم إليه من شيعته ولم يكن خبر مسلم بلغه بخروجه يوم خروجه على ما ذكرناه ( [32] ) .

[ الفرزدق الشاعر يلتقي بالحسين ] :

ثم قال المفيد:

وروي عن الفرزدق أنه قال: حججت بأمي في سنة ستين فبينما أنا أسوق بعيرها حتى دخلت الحرم إذ لقيت الحسين u خارجا من مكة معه أسيافه وتراسه فقلت: لمن هذا القطار فقيل: للحسين بن علي u فأتيته وسلمت عليه وقلت له: أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أعجلك عن الحج؟

قال: لو لم أعجل لأخذت.

ثم قال لي: من أنت؟

قلت رجل من العرب ولا والله ما فتشني عن أكثر من ذلك.

ثم قال لي أخبرني عن الناس خلفك فقلت: الخبير سألت: قلوب الناس معك وأسيافهم عليك ( [33] ) والقضاء ينزل من السماء واللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ .

قال: صدقت لله الأمر من قبل ومن بعد وكل يوم ربنا هُوَ فِي شَأْنٍ إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سيرته فقلت له: أجل بلغك الله ما تحب وكفاك ما تحذر وسألته عن أشياء من نذور ومناسك فأخبرني بها وحرك راحلته وقال السلام عليك ثم افترقنا.

[ ماذا فعل عبيدالله بن زياد حين علم بخروج الحسين ] :

وقال المفيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت