الصفحة 42 من 134

فدعا بكر بن حمران الأحمري فقال له: اصعد فليكن أنت الذي تضرب عنقه فصعد به وهو يكبر ويستغفر الله ويصلي على رسول الله r ويقول اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا وخذلونا ( [31] ) . وأشرفوا به على موضع الحذاءين اليوم فضرب عنقه وأتبع رأسه جثته.

[ عبيدالله يأمر بقتل هانئ بن عروة ] :

قال المفيد:

فقام محمد بن الأشعث إلى عبيدالله بن زياد فكلمه في هانئ بن عروة فقال: إنك قد عرفت موضع هانئ من المصر وبيته في العشيرة وقد علم قومه إني وصاحبي سقناه إليك وأنشدك الله لما وهبته لي فإني أكره عداوة المصر وأهله فوعده أن يفعل ثم بدا له وأمر بهانئ في الحال فقال: أخرجوه إلى السوق فاضربوا عنقه فأخرج هانئ حتى أتي به إلى مكان من السوق كان يباع فيه الغنم وهو مكتوف فجعل يقول: وامذحجاه ولا مذحج لي اليوم يا مذحجاه يا مذحجاه أين مذحج؟

فلما رأى أن أحدا لا ينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم قال أما من عصا أو سكين أو حجارة أو عظم يحاجز به رجل عن نفسه ووثبوا إليه فشدوه وثاقا ثم قيل له: امدد عنقك فقال ما أنا بها بسخي، وما أنا بمعينكم على نفسي فضربه مولى لعبيدالله بن زياد تركي يقال له رشيد بالسيف فلم يصنع شيئا فقال له هانئ إلى الله المعاد اللهم إلى رحمتك ورضوانك ثم ضربه أخرى فقتله.

[ الحسين يتوجه من مكة إلى الكوفة ] :

قال المفيد:

وكان خروج مسلم بن عقيل رحمه الله بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة سنة ستين وقتله رحمه الله يوم الأربعاء لتسع خلون منه يوم عرفة وكان توجه الحسين u من مكة إلى العراق في يوم خروج مسلم بالكوفة وهو يوم التروية بعد مقامه بمكة بقية شعبان وشهر رمضان وشوالا وذا القعدة وثمان ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين وكان قد اجتمع إلى الحسين u مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز ونفر من أهل البصرة انضافوا إلى أهل بيته ومواليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت