فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

ولذلك عدّ أهل العلم القول بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت من أشد مراحل الغلو في بدعة التشيع. قال ابن حجر: «التشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غالٍ في تشيعه ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغالٍ في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو» [65] .

والشيعة الإمامية جعلت نسبة البداء إلى الله من أصول عقائدها وقالت: «ما عبد الله بشيء مثل البداء» [66] ، «وما بعث الله نبيًّا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء» [67] ، «ولو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه» [68] .

وفي صحيحهم «الكافي» باب في هذا بعنوان «باب البداء» وقد جاء ضمن كتاب التوحيد! وأورد في هذا الباب 16 حديثًا من أحاديثهم كلها في البداء [69] .

وفي «البحار» للمجلسي ذكر أحاديث البداء في باب بعنوان: «البداء والنسخ» وذكر فيه 70 حديثًا [70] .

وقد تلقفت الشيعة الإثنى عشرية هذه العقيدة من السبئية الذين «يقولون بالبداء؛ إن الله تبدو له البداوات» [71] . فالبداء فرية يهودية، حاولت السبئية أن تدخلها في عقائد المسلمين.

والبداء في اللغة له معنيان:

الأول: الظهور والانكشاف.

الثاني: نشأة الرأي الجديد [72] .

والبداء بهذين المعنيين لا تجوز نسبته إلى الله.

وشهدت كتب الشيعة بأن ابن سبأ وجماعته هم أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرحامه وخلفائه وأقرب الناس إليه والطعن في الصحابة الآخرين، وقررت أن ابن سبأ «كان أوّل من أظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وكفّرهم» [73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت