وفرض كذلك الزكاة والصدقة والاحسان الى الخلق من ذوي القربى واليتامى والمساكين وابناء السبيل . وأوصى بالجار ، وإحسان العلاقة مع الناس جميعًا .
ونظم الاسرة . وشرع الزواج وحرم الزنا . وبين حقوق الزوجين في الائتلاف والاختلاف . وحث على تربية الاولاد . أما الوالدان فالاحسان اليهما مقرون بأعظم أركان الدين - التوحيد !.
كما أمر بالصدق في الحديث والوفاء بالوعد وغض البصر والعفاف وإحصان الفرج ...
ونظم حركة السوق فأحل البيع وحرم الربا والغش والاحتكار ، وحث على التسامح والتعاون على البر والتقوى .
وعلم المسلم كيف يتطهر ويتجمل ويلبس ويتغذى ويجلس وينام. وفي العموم ما من جزئية من جزئيات الحياة ومفرداتها الا وذكرها ونظمها كالزراعة والصناعة والتعليم والصحة والجيش ... الخ .
فاذا اديت هذه الحقوق والواجبات كما اراد الله عز وجل صلح حال الفرد والمجتمع .
اما اذا وقع الخلل، واختل التوازن المذكور: كأن تطغى حظوظ النفس
ورغبات الجسد على حقوق الله او المجتمع. او حصل العكس، فإن هذا النظام الرائع يفسد فيعم الخراب، وينهار المجتمع. وصدق الله اذ يقول:
{ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ } الروم .
ان الاسلام - حين يطرح نظامه العظيم هذا - يدعو المسلم الى ان يراعي حقوق الله وحقوق المجتمع مراعاة شديدة ، ويحثه على التوسع في هذين الحقين قدر المستطاع .
لكنه من الناحية الاخرى يدعوه الى التخفف من متع الدنيا ويحثه على الزهد فيها وعدم الاكثار منها .
انهما أمران متعاكسان تماما !
فبينما نرى الاسلام يقسم حق الله وحق المجتمع الى:
1.واجب لا يحل التفريط به